زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

من ذاكرة _ الكاتبة / عبير عزاوي _ في الفقرة الأسبوعية « من أوراق الذاكرة» { زمرة الأدب الملكية }


 



« من أوراق الذاكرة »


إعداد وتقديم: أ. جمال الشمري


تنسيق وتوثيق: أ. سامية عبد السعيد 


••••••••••••••••••••



 أوراق من الذاكرة


الأستاذة: ﻋﺒﻴﺮ عزاوي


****


 الأميرة  أمي 


***


 حقاً  لاتستغربوا! هي فعلاً من سلالة أميرات ،جدها  آغا من آغوات العصر الماضي،  لاتزال آثار قلعته موجودة على الطريق الواصل بين الرقة ودير الزور ، و آغا يعني أنه  إقطاعي، وكان هذا كفيلاً بأن أتخذ موقفاً متعصباً منه ومن فكرة كون أحد أجدادي إقطاعياً ينهب قوت الفلاحين الضعفاء!

 /لا تضحكوا على سذاجتي

كان هذا الموقف مبنياً على حشد هائل من الأفكار المسماة تنويرية والتي برعت الإيديولوجيات في  (صف الكلام) عنها وقد ملأت رأسي الصغير منذ نعومة أظفاري،  كما ملأت افكار جيلي كلّه مستخدمة مصطلحات رنانة قامت بعمليات غسيل دماغ  وتقويض مفاهيم صميمية في المجتمع  دون ان تقدم بديلاً على قدر المسؤولية

ورغم سخريتي الدائمة وانحيازي الصريح لكل حركات النضال ضد التفاوت الطبقي في العالم إلا أنني كنت في داخلي أعجب بسيرة هذا الإقطاعي النبيل فقد كان رجلاً شهما عطوفا محباً للناس وإلى الآن يتغنى الناس بسيرته و كرمه

أما جدة والدتي (الأميرة)  أي زوجة ذلك الإقطاعي  فقد لفتها حكايات امتزج فيها السحر بالحقيقة ، والسيرة الشعبية بالواقع ، ربما أسبغ عليها من خيالي الذي تلهبه حكايات أمي عنها فأتقمص شخصيتها وأتماهى بكينونتها المفعمة بالسحر ، تلك الحكايات أحد مصادر تشربي لحب فن الحكي والسرد .

 الأميرة  فائقة الجمال أورثت جمالها لبناتها و حفيداتها وانفردت جدتي بالنصيب الأوفى  فقد اشتهرت في المدينة بجمالها ودلالها ، والدها تاجر ثري أحاطها بمظاهر العز والرفاهية فخصص لها خادمة، وماشطة شعر، ومصممة ملابس تخيط لها ثيابها خصيصاً  بأقمشة يتم استيرادها من دمشق او استنبول ، كانت ابنته الوحيدة وبلغ مبلغ حبه ودلاله  أن أوصى أحد الصاغة بصنع حذاء من الذهب الخالص لها  ترتديه عندما تخرج برفقته متباهياً بجمالها ؛  فأصبحت حديث الناس في وادي الفرات .

 و مثلما رسّخت أمي في خيالي سحر الحكايات  ، كذلك رسّخت في  سلوكي أنا وأخواتي البنات  كما  باقي بنات العائلة سمات الأميرات  فكانت صارمة جداً فيما يتعلق بأمور اللياقة والتهذيب والتواضع والرقي والهدوء والصوت المنخفض وغيرها . ولا أنسى نظرتها الحادة عندما يصدر منا تصرف تعتبره غير لائق بأميرة كأن نصدر صوتاً عندما الضحك أ ألا نضم الركبتين إلى بعضهما عند الجلوس او نلفّ الساقين . هي أميرة في كل لمحاتها.

 رغم أن جدتي بنت رجل بهذا الغنى إلا أنها  تزوجت رجلاً فقيراً عمل في صناعة العطور و استخلاصها من الأزهار  و سبب عمله ذاك  هو أن يطلق على كل نوع من  أنواع العطر اسما مشتقاً من اسمها و أذكر حكاية  عن نجاحه في استخلاص عطر من زهر الياسمين أذهل الناس في المدينة ، هو من أطلق عليّ اسمي هذا لما له من صلة بالورد والعطر..

يذكر جميع العجائز في المدينة قصة زواج جدي بجدتي إذ أن والدها في بادئ الأمر رفض طلب الشاب العطّار الذي سلب لبِّه جمال الأميرة ففطر قلبه ،  فما كان منه إلا ان رحل متطوعاً في جيش الإنقاذ  الذي هبّ لتحرير فلسطين بعد إعلان التقسيم  عام 1948 وقد ورد اسمه في قائمة المجاهدين في أوراق رسمية موثقة .

بعد سنتين من الجهاد عاد ليجد  التحضيرات تتم على قدم وساق  لتزويج محبوبته من ابن أحد أعيان المدينة . وفي يوم عقد القران طلب  الشاب مقابلة والدها و تقدم لخطبتها مرة أخرى مبّلغاً إياه أنه في حال لم يوافق على طلبه فسوف يموت انتحاراً إن لم يمت قهراً . 

وبعد صمت طويل و لدهشة  الحاضرين من وجهاء المدينة استجاب الرجل لطلب العاشق البائس ووافق على الزواج . 

 وحملها الشاب إلى بيته ليعيشا رغم قسوة الحياة أروع قصة حب ظل الناس يذكرونها ويتندرون بها .


☆حاشية 1 :   

تلك قصة طويلة  استوحيت ولا أزال أجزاء منها في قصصي وقد أوردتها بتفاصيل  أوفى في روايتي الجديدة. 


***** 


 أبي


مدرس عاشق للغة عربية ؛ يحب أبا فراس الحمداني ويعتبره شاعراً لا يتكرر؛ قام بتلقيني وتحفيظي قصائده مذ كان عمري تسع سنوات ؛ لكنتي خنته وأحببت المتنبي.

 كان يحب نازك الملائكة ، وأنا أحبّ السياب  كان مشبعاً بحب جبران خليل جبران و بطله المفضل هو ميخائيل نعيمة  ومؤنسه أحمد.شوقي و فيلسوفه عباس محمود العقاد . واشتركت معه في حبهم جميعا. 

كان معجباً متذوقاً للأدب الفرنسي والامريكي عرفني على إدغار آلان بو و رواد العصر  البيوريتاني في أمريكا لكنني تتبعت الأدب اللاتيني وأغرمت ب ايزابيل الليندي وماركيز و بورخيس . و حين اكتشفت الأدب الروسي / وكان لايحبه/ أما انا فقد وقعت في غرامه إلى الأبد  وصارت  حكمتي المفضلة 

/ لا أحد يقترب من تخوم الروس في القصة القصيرة/ 

كان والدي يتلقف ما أكتب  ويقرأه ثم يتأمله يعاين الكلمات والجمل ويدقق في استخدام المفردات وتسبيك السرد و تضفير الصور وبعد أن ينتهي من التأمل يطلب إليّ أن  أقرأ له النص بصوتي وكنت أسترق النظر إليه فإن برقت عيناه الفضيتان ، أعرف أن  النص نال إعجابه ، أما  إن صمت واطرق فأعرف ان النص لم يحالفه الحظ في الوقوع بقلبه الجميل .


☆حاشية 2 : حين مات والدي فقدت الشغف وبقي مكانه جرح عميق يخز خاصرتي وينزّ وجعاً كلما احتجت لمن أقرأ له نصوصي بصوتي فيبرق شيء ما في روحه .


**********


 لامفر 


أحاول جاهدة أن أبتعد بذكرياتي عن الحرب . / أعرف أن الجميع قد سئم ما نكتبه عنها وكأن الله لم يخلق غيرها / .

ولكن الحقيقة أن الحرب هي التي تكتبنا تبعثر حروفنا وتعيد جمعها على طريقتها ، تتسلل مثل ماء آسن لتبلل فراشنا ، تسكننا ، تحتل أجسادنا وأفكارنا وأحلامنا  فلا نستطيع فكاكاً .

الحرب أعادت تكويننا ، خلطت ذرات أجسادنا و أرواحنا وأعادت تشكيلها من جديد ؛ فاعذروني

لقد حاولت أن أكتب عن حبي الأول وعن سنوات دراستي المثيرة وعن عالم الكتب الذي أغرق بحبه فأجد كل شيء يقودني إليها فلا أقوى على الابتعاد عنها فأنا متورطة بها حد اللوعة ولكن سأكتفي بموقفين  من مئات المواقف أختصر بهما كل الكلام .


 عيني في عين القنّاص


يقع بيتي في مدينتي على شاطئ الفرات مجاورا للمشفى الأقدم  في المدينة ، المشفى مكون من طابقين فقط ، أما بيتي فيرتفع عنه بطابقين مما يتيح مساحة واسعة ... من الامتداد الخالي من الابنية المتقابلة ، أقرب مبني مرتفع  إلى مبنى بيتي من تلك  الناحية يقع على بعد شارعين ، ويظهر المبنى وكان لفندق مشهور  واضحاً من شرفة مطبخي كأنه أمامي مباشرة ،  .

 شرفة المطبخ مغلقة  بزجاج شفاف نظرا لارتفاع البناء و ابتعاده عن ان يكون مكشوفاً للآخرين يطل شمال الشرفة  على جسر صغير مسقوف بمظلة متطاولة زرقاء اللون ، كان يحلو لنا كعائلة او حتى لضيوفنا  أن نتناول الطعام او نحتسي القهوة في شرفة المطبخ لما تطل عليه من منظر بديع .

 بعد أن بدأ الرصاص والشظايا تصل إليها انهار زجاجها و صار من الخطر  ان نقترب منها ، فهجرناها  لنقضي تلك الأوقات العصيبة في الجزء البعيد عن النوافذ والشرفات .

على سطح ذلك المبنى تمركز قناص نسمع برصاصه دون أن نراه ،

 وعندما تفاقم الأمر وتعددت حالات قنص الناس في بيوتها صرنا نبيت ليالينا على الدرج او في الطابق السفلي للبناء وهو عبارة عن شقة نصف مكتملة الإكساء. 

في الليلة التي سبقت خروجنا من البيت لآخر مرة دوى الرصاص رهيباً ، ملأت الشظايا الشرفات  ، كنا قد قضينا الليل جالسين محتضنين الاطفال على درج البناء ،  وعندما عض الجوع الجميع بنابه قررت ان أدخل المطبخ و أعدّ الطعام لعائلتي ولعائلتين أخريين تلوذان بنا من شقتيهما المكشوفتين 

انهمكت بإعداد الطعام وأنا أتحاشى الاقتراب من النافذة أو الشرفة و انتبه لطريقة وقوفي امام موقد الغاز المقابل تماما للشرفة وأستشعر كل زاوية يمكن ان تكشفني،  لكن  المبنى المقابل لشرفتي يبدو امامي مكشوفا كما أبدو أمامه تماما ..

وفي جزء من ثانية . وللمحة واحدة فقط نظرت إلى سطح المبنى فوقعت عيني في عين رجل لا يظهر منه سوى رأسه المجلل بقماش أسود اللون جمدت في مكاني ثم بعد لحظة اختفت الرأس وبقي طرف الغطاء الأسود الذي يلفها  مفضوحاً تحت أشعة شمس حزيران الساطعة ...

حملت الطعام الذي أعددته على عجل وقدمته للآخرين ، لم يسألني أحد عن سر صمتي او ارتجافي أو شحوب لوني، فمع كل ما يجري كان كل ذلك طبيعياً ولايثير التساؤل . 

بعد ساعة كنت قد جهزت حقيبة صغيرة فيها ملابس أولادي  وبعض الأغراض الضرورية . وخرجنا من البيت  .

كنت آخر الخارجين فقد سقيت النبتات الصغيرة ثم أغلقت كل شيء غطيت الأبواب الخارجية بستائر سميكة لئلا تؤثر فيها شمس الصيف.

أعرف ان كل ذلك ضرب من العبث لكنني في الحقيقة كنت أتلو في كل زاوية آيات الحفظ وعبارات أستودع فيها بيتي عند الله وانثر في كل زاوية أدعية الاستيداع وبضع دموع  .

   كان أطفالي يحاولون اصطحاب أحب أشيائهم لهم لكنني أمنعهم بحجة أننا عائدون بعد أيام ، تركوا ألعابهم ملقاة على أسرتهم وكتبهم منثورة على طاولة الدراسة ..دفعتهم دفعاً للنزول على  الدرج وأنا أقول لهم لاتلتفوا إلى البيت . لاتودعوه بنظرة أخيرة فهذا ليس بفأل حسن ، لكنني غافلتهم واسترقت نظرة أخيرة لباب البيت وهو ينغلق على آخر لمحة  ..كنت أعرف أنها الأخيرة فلا عودة لنا بعدها . لكنني أعرف  أيضاً أننا إن بقينا يوما آخر فسأكون حتماًً الهدف التالي للقناص .


☆حاشية 3 :  تعرض بيتي والمبنى كلّه للدمار بعد خروجنا بثلاثة أشهر . القناص بقي فوق سطح مبنى الفندق يصطاد الآمنين الذين لم يجدوا طريقا للخروج بعد إغلاق  المنطقة و تقطّع السبل  .

بعد سنة ونصف أخرى قصف المبنى الذي كان يتمركز فيه القناص ولم يتمكن أحد من معرفة مصيره .


 الأحجية


في القرية التي احتضنت نزوحنا الأول عرفت طيبة أهلنا في الارياف ؛ السماحة والتعاطف اللذين غمرونا بهما يدعوان للبكاء ؛ كان هناك شيء مثل روح تطوف أدعوها اشفاقاً تحمل الناس على احتضان جروح بعضهم بالنظرات او الكلمات أو الابتسامات ، أو فقط بمجرد الصمت ،  ربما الحرب في حينها كانت لاتزال طرية العود و كانت تثير الشجن والدموع لأنها  بعد ذلك وعندما اشتد عودها و استقام ظهرها  تصلب أوراها و شحذت مخالبها نزعت القلوب من مكانها وجففت الدموع وزرعت بدلا منها حجارة وجمراً .


لجأنا إلى بيت منعزل نسبياً عن القرية بيت كبير يشبه قصراً  حوله أرض زراعية ينبت فيها العديد من المزروعات الصيفية ،أمامه تمر قناة الماء الرئيسة في القرية ويمتد من الجهة الخلفية ليتماهى مع فلاة مقفرة تصل بين مدينتي الرقة ودير الزور .

كثيرا ما كنت اقضي الليل اتفقد الناس الذين يتوازعون غرف البيت .. نحن اربع عائلات من الأقارب المقربين نشترك في السكنى، وكنت أعدّ نفسي مسؤولة عن الجميع .

ذات ليلة أثار ارتيابي أصوات  سيارات تسير ببطء أسمع صليل عجلاتها دون ان أرى أضواءها او ما يشير لمرورها . تجرأت ان  أنظر  من النافذة فإذا بها سيارات نقل كبيرة ومتوسطة الحجم ،تعبر تلك الفلاة وهي  مغطاة بالكامل باغطية سوداء ،  عدا فتحة صغيرة لزجاج السائق ..لم أتكهن بما يمكن أن تحمله تلك السيارات ..ولكن في الحرب كل الأحاجي حلها كلمة واحدة

         /السلاح/ 


 أخت العروس


 أقرب  منزل لمنزلنا في تلك القرية يبعد حوالي ثلاثمئة متر يفصل بيننا وبينه ساقية ماء تتسع عندما تمر أمامه  يبدو البيت مهجورا من خارجه ولكن نظافة حوشه و لمعان النباتات  الخضراء اليانعة فيه تقول غير ذلك ..

في الأسبوع الأول  لمكوثنا في البيت لم نرَ حركة ولا احداً يرتاد البيت أو يخرج منه 

في نهاية الأسبوع فوجئت بصبيتين جميلتين تطرقان الباب ؛  الصغرى تخفي نصف وجهها بخمارها والكبرى سافرة الوجه طيبة الملامح .

تحمل الصغرى صينية كبيرة ملآى بأرغفة الخبز الريفي الساخن . والكبرى تحمل إناء مليئاً باللبن قالت الكبرى بحياء رزين وهي تشير لذلك البيت  : 

هذا أرسلته لكم الوالدة وهي تعتذر عن القدوم لكبر سنها وعدم قدرتها على المشي .

كشفت الصغرى عن وجهها فرأيت  فيها جمالا ملائكياً مبهراً قلت لها مازحة

- كيف يمكن لهذا الجمال أن يعيش في قرية نائية كهذه.؟! 

عرضت علي خاتم خطوبتها وقالت وحمرة مزهرة تعلو خديها :

هذا الجمال سيغادر قريبا إلى لبنان حيث يعمل( الحبيب) . وابتسمت بدلال 

قرأت  في وجه الفتاة الكبرى فاطمة  بعض التغير فقلت

-" أنت ستكونين عروساً لهذا الصيف و قبل سفر أختك .

كانت فاطمة  تبلغ من العمر حوالي خمسة وعشرين عاماً  وهذا يعني في الريف أنها دخلت سن العنوسة أما فرح وهي العروس فكانت بعمر السابعة عشرة  .


☆حاشية 4 : 


 فاطمة وفرح  استشهدتا بعد خمسة أشهر من هذا اللقاء عندما قصفت طائرة السوق الشعبي الذي كانتا تشتريان منه ملابس عرسيهما

زرت والدتهما بعد فترة من رحيلهما وانتقالي لمكان نزوح آخر،  كانت قعيدة الفراش وقد صمتت تماماً عن الكلام . لكن دموعاً معلقة في عينبها اختصرت كل الكلام .

  احتضنتها فغمرتني بحنان  وهمست 

- هم جميعاً في الجنة 

كاتت تقصد ابنتيها و اخي فادي  طبيب القرية  وكنا قد ودعناه قبل أيام شهيداً .


  هزمتُ الحرب 


حولتني الحرب إلى فاقدة حزينة  مجروحة 

لكنها أبداً لم تحولني إلى حاقدة 

تمكنت من الاحتفاظ  بمحبتي وعطفي وتسامحي مع الناس بل على العكس صرت أشعر بالحنو والإشفاق عليهم جميعاً أكثر وأكثر،  مردّ ذلك إلى يقيني بأن  العدل لابد سيتحقق في يوم ما رغماً عن أنف كل شيء ،  وحينها سيتم إحقاق الحق والاقتصاص من الظالم ، فلم أرهق  نفسي بالحقد والعداء ؟!

/ كلٌّ من يظن نفسه قوياً هو ضعيف مقهور أمام قوة الله /

هذا هو إيماني الذي به هزمت  الحرب .














عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية