« شهباء »
•••••
عليها يحطّ السّهو والشّوق والفكرُ
فتسمو بها الأحلام واللّيلُ والفجرُ
لقد ذاب منّي القلب وقت فراقها
وأصبحتُ محزوناً بما ضيّق الصّدرُ
كذا الفقد أضناني وشابت ذؤابتي
تذللتُ كلّي بعد أنْ هدّني الصّبرُ
علامَ يزيد الهمّ فوق حشاشتي
وكم هيَ أعيتها النّوائب والقهرُ
محرّقتي في البعد والقتل خلفه
ومن عاش مظلوماً فما همّه الغدرُ
تعبتُ وأشقتني المصائب والمنى
وأفظع ما في العمر أنْ يسرق العمرُ
فما دارت الأوهام حول حقيقتي
ولا دُنّسَ القِرطاسُ أو سُيّسَ الحبرُ
بروحي من الأيّام للبوح شهوةٌ
بلادي بلاد الشّمسِ أعداؤها كثرُ
أمرّ على الشّهباء في كلّ لحظةٍ
وأروي لها ما يصنع الدّمعُ والهجرُ
بكيتُ .. عيوني كم تصبّ لحيّها
تُرى أنّني أمسيت مالي بها جذرُ
لقد شتّ عقلي مذ تركتُ ربوعها
وذا الشّوق لا يخفى كشمسٍ بها حَرُّ
لذا جاوز التّحنان جوّ وقارها
وما خالف الوجدان ما آلم الكسرُ
هنا آخر الأبيات جئتُ أخطّها
عساه يُرى في الشّام كم أحسن الشّعرُ
••••••••••
عبدالقادر عبداللطيف
2017/4/4 م
