زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قراءة _ بقلم: أ. علاء طبال _ في كتاب ة "طعام الآلهة وكيف جاء إلى الأرض"


 


مراجعتي المتواضعة لرائعة "طعام الآلهة وكيف جاء إلى الأرض


لـ"ـرائد قصة الخيال العلمي" "هربرت جورج ويلز".



العنوان: العنوان الوحيد المناسب لهذه المأثرة؛ لأنه يركز على صلب الرواية ومركز القص الذي انبقت من حناياه القصة بأحداثها الغرائبية الشيقة الماتعة: طعام الآلهة (هيرقلفوربيا) الذي صنعها عالمان إنجليزيان فأحدثا انقلاباً في روح العالم، عالم البشر الصغار المليء بالمظالم والعبوديات.

الغلاف: مناسب؛ فظاهرة النمو ذات المنحى الأفقي الكامل البين التي خالفت النماء الذي يجري في أعنته وفق منحى متكسر صاعد حينا وهابط حينا آخر الشبيه بدرجات السلم، أجريت أول ما أجريت على عينة من الدجاج في المزرعة التجريبية.

لكن يعاب على الغلاف انخفاض دقته.

عدد الصفحات:

أ- الكلية: ٤٠١

ب- الفعلية: ٣٨٦

سنة النشر: ١٩٠٤

المذهب الأدبي: أدب الخيال العلمي، فانتازيا (الأدب العجائبي)، من وجهة نظري أرى تصنيف هذه القصة ضمن خانة الفانتازيا أدق وأصوب؛ عادة - بحسب قراءاتي وفهمي - يتمحور أدب الفانتاستك حول ظاهرة تحير القارئ؛ لإمكانية تفسيرها وفقاً للقوانين العلمية والمنطقية الواقعية، وللقوانين أو التفسيرات الميتافيزيقية أو غير الطبيعية الخيالية في آن - وقد يغلب تفسير آخر -، وهذا التخبط والتردد منشأ الحيرة والغرائبية في الأدب الغرائبي كما هو في هذه القصة.

إلى جانب أن التبريرات العلمية والخلفية النظرية لعقلنة ظاهرة التضخم في القصة لم تكن كافية وذات أساس علمي ضحل؛ لذلك أراها أقرب إلى الفانتازيا من الخيال العلمي.

وقد استحضرت وأنا أقرأها نوفيلا "قلب كلب" للرائع "ميخائيل بولغاكوف" وفكرة هذه النوفيلا فيها من الغرابة ما في هذه القصة، وقد صنفها الكثير من القراء فنتازيا.

أبرز التقنيات الأدبية المستخدمة:

أ- القص الكلاسيكي؛ هذه القصة أنموذج فخم يحتذى به في البناء الدرامي الكلاسيكي الأرسطي - نسبة إلى أرسطو - المكون من بداية وعقدة ونهاية وفق ترتيب زمني واحد سائر من نقطة البداية وحتى النهاية.

ب- السرد المتسلسل.

جـ- المونولوج.

د- الراوي العليم الذي اتخذ شكلين: راو عليم، "راو محرر/مخبر"؛ وتنميط الكاتب للراوي - الكاتب دون شك - بهذين النمطين من الرواة في الأدب أكسب الراوي مصداقية وموضوعية أكبر في القصة؛ فالراوي العليم هو ذاك الراوي العالم بكل شيء في القصة حتى خبايا وسرائر الأحداث والشخصيات! - الراوي العليم دائما هو كاتب القصة من وجهة نظري - ولا يعقل أن يكون الراوي العليم عليماً بكل شيء حتى لو كان كاتب القصة، لذلك جعل الكاتب نفسه راو مخبر كذلك، فهو قد عايش وقائع القصة ونقلها ممن عاشوها دون أن يشارك فيها.

ولا يصلح الراوي العليم وحده في الرواية، يصلح فقط وحده في فن ال ق.ق القصة القصيرة برأيي.

هـ- الراوي بضمير المخاطب/مخاطبة القارئ.

اللغة والسرد والوصف: جزلة قوية استمتعت بها وأضفت سحرا وألقا على متعة القصة وتشويقها، رغم ذلك لا أنكر أنني أوثر اللغة السهلة على الجزلة في القص.

الحوار: احتل مساحة كبيرة من القصة فاقتطع حوالي نصف مساحة القصة تقريبا، وكان ديالوجا ومنولوجا.

الحبكات: جيدة.

الشخصيات: لا أرى لهذه القصة بطلا واحدا بل مجموعتين من الأبطال: مجموعة شريرة متمثلة بنحن أنا وأنت وهي وكلنا، كل البشر الأقزام تواجه المجموعة الخيِّرة - الشخصيات عززت جزمي ببناء القصة وفق النموذج الأرسطي الدرامي؛ الذي تظهر فيه بوضوح الصراعات بين الخير والشر بغية تأزيم الأحداث للارتقاء بالقص إلى العقدة وتصعيدها وتهبيطها بتقنية الصراع - المتمثلة بالبشر العمالقة الذين اغتذوا بطعام الآلهة.

أفكار القصة باختصار: قصة مليئة بالأفكار السياسية والاجتماعية، وذات فلسفة واضحة أبرزها الكاتب كثيراً في القصة وخاصة في الحوارات.

ينتقد ويلز المجتمع الإنجليزي المتعصب لقوانينه ودينه وعاداته وتقاليده فلا يرى غيرها ويحتقرها في حالة رآها، ونظامه السياسي الفاسد شأنه شأن بقية دول العالم.

وقد مثل فساده بالحديث عنه وعن قوانينه، وبتبيان ضآلة أحجام بني آدم أمام البشر الجدد العمالقة.

في النهاية لم يعجبن الفصل الأول في القصة، شعرت بالدوار وأنا أقرأه؛ فقد فسر ويلز الماء بالماء أثناء شرحه طعام الآلهة بأسلوب قريب من المحاضرة لا القصة.

...

تقييمي للقصة: ٩/١٠

نادي_قراء_الزمرة📚




















عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية