-صرخة شاعر-
ماعاد في الشعر أنباءٌ لــذي خبــــــــــرِ
عمّ الضجيج وسار الدهــــــــــر للكــدرِ
وملّت الروح لا حُسنٌ نلــوذ بـــــــــــــه
ولا المساءات تحكي قصـــــــة الظفــرِ
كل الأماني التي فــي الأفق قد سكنتْ
ترجّل الحلــمُ منها دونما حــــــــــــــذرِ
وأسفرتْ عن سرابٍ ضــــــــــلّ سالكـه
في حندس الليل لا يقوى على السفــرِ
يا موطن الألــف آهٍ حُرّقتْ كبـــــــــدي
إلام ننظر للســارين فــــــــــــي السحرِ
إلام نعبر للذكـــــــــــــــــــــرى نغازلهــا
وننكر اليــوم والآتي كمنعثــــــــــــــــرِ
شح الندى فــي فيافينا فلا ألـــــــــــقٌ
يلوح في الأفق يـــروي الروح بالقَطَـرِ
سرّ المتاهات أن نمضــــي بلا رشــــــدٍ
ونركب الهـــون نهوى كــــــــل منحدرِ
نخشى الــــردى بيد أنّا في طرائقـــــه
نشد عــــزم الخطى سبقا على الأثــــرِ
نخط ألف طــــريقٍ عـــــــــــن مداركه
والروح تـــــدرك لا منأى عــــــن الحفرِ
يامعقل الحـــــزن ماذا قد جنت ركـبٌ
وأي حرف بكـــــف الدهر والقـــــــــدر
يا موطني ياشذى روحـــــي أيا عبقــا
هلا افقت فقد طــــال الضحى سُدُري
واسودّ خيط الرؤى من صمتنا جزعــا
كيف اصطبرنا على الأوجاع والزجـــر
وكيف أضحت بلاد المترفين بـــــــــلا
أمن سوى المحبطات السود في الخبرِ
قم وانتفض ياعراق الغيب هاك يــدي
واحكم على الربق واشدد كل محتقـر
-الشاعر ابراهيم الكبيسي-
