قدَّمْتَ رِجْلًا لِــــــمَ الأُخرىٰ تؤَخِّرُها؟!
هلْ فاتَكَ العُمْرُ فالأشــــواقُ تُنْكِرُها؟!
تُضْنيكَ أسئلةٌ لا تَرتجي هرَبًـــــــــــــا
بالصَدرِ تَكتَظَّ لكنْ لســــــــتَ تُظهِرُها
أبوابُ قلبِكَ هلْ غَلَّقْتَها ولِــــــــــــــذا
كلُّ الحِسَانِ خَطايــــــا أنتَ تَكْفُرُها؟!
هلْ صارَ قلبُكَ كالريحِ العقيمِ أتـــــتْ
علىٰ مَشاعرِكَ الخضراءِ صَرصَــرُها؟!
كانت حُروفُكَ كالغِزلانِ شــــــــــاردةً
حتىٰ أتاها مــــــــــن الأرزاءِ قَسوَرُها
ربيعُ عُمرِكَ قد جفَّتْ جَداوِلُــــــــــــهُ
أنَّتْ فراديسُهُ أزرَىٰ تَصَحُّرُهــــــــــــا
وربَّما عَجَمَتْ عُودي قَساوتُـــــــــــــهُ
كُسورُ قلبِكَ هـــــلْ بالحُبِّ تَجبُرُها؟!
فارفُقْ بنفسِكَ إنَّ العشقَ مأثَمــــــــةٌ
عسىٰ الإلهُ إذا مـــــــــــا تُبْتَ يَغفِرُها
قد كنتَ تَمرَحُ في رَوضِ الهوىٰ زمنًا
فأينَ أيامُهُ؟! هلْ جَفَّ كَوثرُهـــــــا؟!
اليومَ قلبُكَ خاوٍ مِثْــــــــــــلَ ساقيـةٍ
عتيدةٍ أزعَجَ الغِيطانَ مَنظَرُهــــــــــا
الشاعر: "محمد ناجي"
