« أشواق البنفسج-٤ »
---------
ثمة كلمة تخصك، وتنتظرك بجوار الروح، تهوى رفقتك، وتنادي عليك من كل المدارات البعيدة، يومض في عينيك بريقها، وترتاح نسماتها بين يديك، تدفع بك إلى التحليق وتقدمك إلى السحب قربانا للطافة والدهشة والتحليق.
---------
وحيد ينتظر الشوق في حارة النسيان، لفظته الحانة عندما وجدت ذكرياته لا تعرف الغياب، درويش في ساحة الحضور، يرقص ويركض في سوح الماضي والحاضر بلا توقف، ويلتفت قلبه إلى كل نسمة تأتي، كأنه آلة زمن لا تعرف الحياء لأن قلبها معلق بالنهاية.
---------
تتساءل، ما هذا النهر الذي يجري في داخلها؟ رمله يغرود خطواتها، ضفافه ابتلعت أسماك صمتها، امواجه كادت أن توصلها إلى لجة الغرق، والماء تغسلها كلما عبر في خاطرها هسيس الدنس، قرارها الأخير سباحة بلا تردد، فشرف الحياة في الانتماء لبراعم الروح حين تصارع ريح التصحر هزيم رعد الأماني.
----------
عمر أرباب
