لا تَكبُروا ...
هَمُّ الحياةِ كبيرُ
ظَلُّوا فراشاتٍ إليَّ تَطيرُ
ذُقنا الأَمَرَّينِ ابتغاءَ رُجولةٍ
لٰكنَّما عُمرُ الرجالِ قصيرُ
حتى إذا بَلَغَ الشبابُ نِصابَهُ
قالَ السرابُ :
على رِماليَ ...... سِيروا
وتَغَوَّلَتْ مُدُنُ الضبابِ
ولم يَعُدْ فيها لأصحابِ الرؤى تأثيرُ
الدينُ رَهنُ عِمامَةٍ مَسروقَةٍ
والحقُّ شَمَّعَ بابَهُ التزويرُ
والعدلُ نَجلُ الظلمِ
أصدَقُ كاذبٍ
والفوزُ كالخُسرانِ
والتحريرُ
والحاكمُ القاضي بأمرِ وَليِّنا
السلطانِ مثلَ وليِّنا
مَخمورُ
والزهرُ تحتَ النارِ يلفُظُ عِطرَهُ
والأرضُ تجهَلُ أهلَها
والدُّورُ
والسَّعيُ ما بينَ القلوبِ
خَطيئةٌ
أما الدماءُ فسَعيُها مَشكورُ
لا شيءَ يحتَمِلُ الحياةَ
فخيرُ ما يحظى به أهلُ البلادِ
قبورُ
يا باقةَ الأزهارِ
ما نَفعُ الندى
لو فارَ مِن أوراقِهِ التنُّورُ
............؟
ما يَفعلُ المنفيُّ عن أغصانِهِ
وحَنينُهُ كَغِنائِهِ
..... مَبتورُ
............؟
إنْ صارتِ الأوطانُ أوَّلَ كافرٍ
بالثائرينَ فكيفَ
كيفَ تَصيرُ
............؟
ولِأيِّ حُلْمٍ تَكبرونَ .... !!
وكلُّ ما شِئناهُ عَلَّقَ صُبحَهُ الدُّستورُ
ظَلُّوا على شَفَةِ الطفولةِ بَسْمَةً
فَدَمُ الذينَ تَرَجَّلوا
............................مَهدورُ
أبو جاسم
