« إلياذةُ الرّحيلِ »
••••••
ضاقت خطاكَ وسافرت خطواتي
وكسرتُ من وهج النّوى مرآتي
كسحابِ صيفٍ عابرٍ مرّ الهوى
والنأيُ يُذكي زفرةَ الأنّاتِ
وُلدت على وقعِ الجوى آهاتُنا
وتبعثرت في ضيعةٍ وشتاتِ
فلكَم تناءى في الدروبِ لقاؤنا
وكبا جوادُ القربِ بالعثراتِ
فارحل أيا حلمًا توارى طيفُه
واحمل على وجعِ المدى بصماتي
يا وهجَ حرفي واندفاعَ قصيدتي
أودعتُ فيكَ دفاتري ودواتي
ونسجتُ من غيمِ القريضِ رسائلي
فغدت بحجمِ مواجعي خفقاتي
وهمستُ للرّيح المسافرِ نفثةً
لتصيحَ بي يا خيبةَ الهمساتِ
عادت تجرُّ على صداها غصةً
مسحتْ بدربِ رجوعِها صبَواتي
وقفت تلوحُ أمامَ أطلالِ الوفا
ونشيجُها فيضٌ من العَبَراتِ
وتسحُّ دمعًا تحتسيهِ ندامةٌ
لتعودَ وجهًا شاحبَ القَسَماتِ
رتّلتُ في سِفرِ الجفا إلياذةً
سرقتْ بليلِ الراحلينَ سِماتي
أرجعْ خطاك الراحلاتِ إلى المدى
واسمعْ على إيقاعِها نبَضاتي
•••••••
ريميّات رحيل
25/8/2021 الأربعاء
