لغيرِ عينيكِ هذا القلبُ ما خفقا
و ما تقحّمَ نارَ الشّوقِ و احترقا
وكم نصحْتُ له ألّا يطوفَ على
أمواجِ جفنيكِ إلّا أنّهُ انزلقا
ما
كنتُ قبلكِ أدري ما الغرامُ وما
سلكتُ قبلكِ في دنيا الهوى طُرُقا
من أينَ
أشرقتِ يا شمسَ الصّباحِ ضحىً ؟؟
ونورُ خديكِ كيفَ انسابَ وانبثقا ؟؟
ما زالَ حبّكِ يحبو حائراً حذراً
حتّى حللتِ به العينينَ والحدَقا
ما كنتُ
قبلكِ أدري ما السهادُ و ما
عرفت لولاكِ هذا السُّهدَ و الأرَقا
هل تعلمينَ ؟ بأنَّ الحبَّ أجملُه
قلبانِ ناما على الأشواقِ واعتَنَقا
يرفرفانِ معاً وصلا ً إذا اجتمعَا
ويخفقانِ معاً شوقاً إذا افترَقا
و يذرفانِ معاً دمعاً إذا اختلفا
و يرشفانٌ معاً شهداً إذا اتَّفقا
لولا غرامُكِ ما رقرقْتُ قافيةً
وما ملأتُ بها القرطاسَ والورَقا
شَمَمْت عطرَكِ بتُّ الآنَ أعرفُهُ
من ألفِ عطرٍ إذا ما ضاعَ او عبَقا
قلبي و قلبكِ طيرا روضةٍ طَرِبا
بنشوةِ الحبِّ والأشواقِ فانطلقا
يسابقانِ نُسيْماتِ الصّباحِ وكم
أغراهُما مرحُ الأطفالِ فاستبَقا
لا
تتركيني أقاسي البعدَ و اقتربي
بغيرِ قربكِ أخشى الموجَ والغرَقا
سرقْتِ قلبي بأجفانٍ مُكَحّلةٍ
مرحى لجفنيكِ ما اصطادا وما استرَقا
واصطدْتِ روحي بوجناتٍ تفيضُ سناً
قطفتُ من روضِها الدُّرّاقَ و الحَبَقا
يا من أهيمُ بها عِشقاً وتهجرني
ما ضرَّ قلبَكِ يا روحي إذا عَشِقا ؟!!!
•••••••••
غيلان عامر
