لا تَقربيه ، فقلبي منزلٌ خَرِبُ
وكلُّ من فيه مما فيه قد تعبوا
سقيتُهم وجعًا من كأسِ قافيتي
و (الحمدُ للهِ) قالوا بعدما شربوا
والعينُ دانيةٌ منهم بحِصرِمِها
واسَّاءلوا: مالهُ ملحًا غدا العنبُ ؟!
وقد خبزتُ لهم (وعدًا) لأطعِمَهم
فكلُّ ما في يدي من زادنا الكذبُ
هَدهدتُهم مثلما كانت تهدهدُني
أمي إذا لم يكن نارٌ ولا حطبُ
ناموا، وهاهم غفَوا كالطفلِ حين غفا
في ليلةِ العيدِ ... لا ثوبٌ ولا لُعبُ
فما تريدينَ يا من جئتِ سائلةً
ببابِ قلبي، وما من خِربتي أهَبُ ؟!
أما رأيتِ بأنَّ الساكنينَ بهِ
من فرطِ ما تعبوا في بابِهِ كتبوا :
من يشتريهِ بلا شرطٍ ولا ثمنٍ
قلبٌ من النورِ لكنْ بابُهُ خشبُ ؟!
•••••
زخات قلم
حسين العبدالله
