« منذ الوعد الأخير »
••••••••
وضفائري تتساقط
على وسائد الانتظار الخشنة
يحيل لهفتي إلى لغو مسافات
مابين الطريق والخطى
يصهل الليل بكامل صلفه
في وجه الحلم المتشظي
إلى ظلال متباعدة
كطفلة كانت تضم بين عينيها
ألعابا وحلوى
وباعد بينهما رصاص غادر
موجوع حلمي كناي سُدت ثقوبه
لكثافة الحنين
يحرقني الدفء الفائض في قلبي
يهلهل نسيج دمي
بزيف الصدى
ولهاث عابث لاطائل منه
ومابين الصوت والصدى
تترهل الأحاديث
ثرثرة شاعر
يزفر في كل ليلة
وجوهاً ومدناً
وغدا ًواسعاً
كانت على مشجب الحلم تترنح
دافئ هذا الحلم
كصيف المدائن البعيدة عن شتاءاتنا
دافئ ....
كأنفاس أمي ...
كبيتي الحنون ...
كمدرستي الجذلى....
كضحكات إخوتي
وهم يتحلقون حول الشتاء
بمدفأة وحكايات جدتي
أيا أحلامنا المؤجلة إلى أن يحترق المعتقل
قد شُجت رؤوسنا وبقي المعتقل
ممتشقاً فوق الفُتات ..!!
ويا أيها الحلم الراقد منذ ألف عام
قد ملت كلاب الخذلان من النباح
كلما تململت
وياأيها الليل الشاهق
كفاك تسقطني
كل ليلة من علِ
ولا أجد سوى الحلم أتشبث به
دفعاً لذلك السقوط
وياليلي المسجى في قلبي
كفاك تمسح بحبرك السري
فوق نبضي
فينتشي الحلم
ويكثر قلق القصيدة
على مقصلة التأويل
••••••
عاتكة الطيب
نصي في مسابقة النثر في دواة وحرف
شتاء 2019
