-زَمَّلَني عِشقًا-
وبِكَ اكتفيتُ.. فلا أريـــدُ بديـلا
روحانِ واتَّخذا الغــــــرامَ سبيلا
حُبٌّ طهورٌ لا يخالـطهُ الهـــــوَى
ومُفَسَّــــــــــرٌ لا يقبـــلُ التأويلا
في القلبِ ثبَّتَ أصلَهُ.. وفـروعُهُ
بالشوقِ تثمِرُ بُكْـــــــرةً وأصـيلا
تمتدُّ في الآفاقِ تنشــرُ عطـرَهـا
تُسقَى الفُـــراتَ مُزمزمًـا والنيلا
لي أنتَ يا مَن لم أجدْ..مِن مثلِهِ
لمّا خَـبَرْتُ أُولـي الجمالِ مـثيلا
رتَّلتُ فيكَ العشــقَ آيـاتٍ لـهــا
أســرُ القـلوبِ فزدتـنـي تـرتيلا
حتى أسرتَ القلبَ فيما يشتهي
وجـعلتَـهُ للعـاشـــــــقينَ دليــلا
كُن في الحياةِ الليلَ مـدَّدَ صُلبَهُ
تُـلفِ اقتـرابـي للدُّجَى القنديـلا
كن للحياةِ الصُّبحَ.. تُلفِ شموسَهُ
تأبى الغروبَ.. وترفضُ التحويلا
كُـن سرَّ نبـضِ الكــونِ في آلائـهِ
نسمـاتِ قلـبٍ خـلَّفوهُ عليـــــــلا
كُن أنتَ مَن مَـنَّ الزمانُ بـهِ وما
إلا أنـا مَـن خـصَّـــــهُ التنزيــــلا
كُن مـا تريـدُ فـما أردتَ أحـبُّــهُ
حُبَّ الـمَشُوقِ الرشفَ والتقبيلا
-جمال أبو أسامة-
