شعاع أول شرارة حب،،
لا ليسَ يُنسَى؛ ومَن بالله قد يَنسَـــى
ومضَ الشعاعِ؟! ووسْطَ الجانحِ اندسّا
سهماً إلى القلبِ؛ حتى العمقِ غَرزَتُه
وفي الضلوعِ له حتّى الردَى مَرسَى
لحناً من الغيبِ في ساحِ الذهولِ؛ وكم
أمسَى بحَضرَتِه أهلُ الغِنَا خُرسَـــــــا!
دفْقاً من العطرِ أودَى بالعقولِ بلا
خمرٍ؛ ولكنْ بسحرٍ أُوْهِموا كأسَـــا
تعويذةً جَلجَلَتْ نبضَ القلوبِ كأنْ
أصابَها طائفٌ أو أدركَتْ مَسَّــــــــا
ناراً من الشوقِ ثارتْ في الضلوعِ؛ فلم
تتركْ؛ بوهجِ سنَاها؛ في الرؤَى بُؤسَــا
معنىً جديداً لضوءِ الروحِ شعَّ فما
عادتْ كسالفِ عهدٍ ترقُبُ الشمْسَـا
فكيف صارَ غريبُ الأمسِ ذا صلةٍ
بالروحِ؟! ذابَ بها أو خالَطَ النفْسا
وكيفَ صارَ "أعزَّ الناسِ"؟! كيفَ غدَا
شِقَّ الفؤادِ؛ وصارَ الأمنَ والأُنْسَــــا؟!
أضحَى حبيباً؛ يَحوكُ الذكرياتِ شذاً
فليسَ تُنسَى؛ ومَن باللهِ قد يَنسَى؟!
__________
عروبة الباشا
