زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

« عُري التُّفاح » _ بقلم: الأديبة / إيمان فجر السيد


 


« عُري التُّفاح  »


•••••



من أوَّل اللَّيلِ

حتَّى مَطْلِعَ الحبِّ

ضَلَّ ثوبيَ الطَّويل 

طريقَهُ إليَّ....

فبقيَ الضَّوءُ

 

عاريًا...


يُراودُ السَّماء عن صُبحِها

فتمدُّ ساقَيْها الطَّويلتَيْن

نحوَه ....

تُطوِّقُهُ...  

على هامشِ القُبْلةِ

 

العاريةِ....


من الشِّفاه 

وترميهِ نحوَ 

قِبلةِ النُّورِ

حتَّى يلجَ السَّوادُ

في سَمِّ البَياضِ


عاريًا.... 


على الحجرِ

لحظةَ بزوغِ الشَّمسِ 

فيشْرعُ في فتحِ

خِزَانةِ الغَيم

ليرتديَ غيمةً 

على مقاسِهِ

تُشبهُ الكَفَنَ 

لا لا لا...

بل تُشبه مُطَّوِّفَاً

في البيتِ العتيقِ

عادَ كيومِ ولدتَه أمُّه


عاريًا.... 


من كلِّ إثمٍ 

أو ذَنبٍ.... 

أو خطيئةٍ! 

ثمَّ يرميْ سيجارتَه

 

عاريةً... 


حتَّى من لثمةِ شَفتَيْهِ!

متأمِّلاً رمادَها


العاري.....

 

من نَزَقه

وهو يرشفُ آخرَ 

فنجانِ قهوتِه


عاريًا....


من شفتَيْها!

فيطعنُها بنظرةٍ


عاريةٍ.... 


من صبرِهِ

ترسمُ على جسدِها

العاري 

-بشبقٍ-

كلَّ أسبابِ


العُرِّي.... 

 

في النَّفْس

من أوَّل التُّفاحةِ المزعومةِ

في جنَّة الخُلدِ

إلى آخرِ جهنَّم

في ساقِ حوَّاء

فتسقطُ ورقةٌ


عاريةٌ.... 


من  ..... آدامِها 

وأخرى من

...أبيها

وثالثةٌ من

... أخيها

ورابعةٌ...

من ابنها

حتَّى ....


تتعرَّى.... 

 

الفضيلةُ لحظةَ ولادتِها 

من رَحِمِ الرِّذيلةِ

بلا اسمٍ...

ولا جنْسٍ...

ولا نسَبٍ...

فتموتُ بعد 

صرختِها الأولى...


عاريةً.... 


مِنْ

حقيقةِ


 

)العُرِّيِّ(


    

الأزَليِّ!



••••••


 إيمان فجر السيد















عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية