تَعِينَ مِن مَطلَعِي مَا لَا سِوَاكِ يَعِي
مَا دُمتِ لَسْتِ مَعي أمشِي وَلَسْتُ مَعِي
حَدَّ الجُنونِ إلى أنْ أسْـتبدَّ هَـوىً
فأعقل العشقِ ما يبدو بِغَيرِ وَعِي
فِـي شُـبْهَةِ السُّكْرِ أَوقَعتِ الفُـــؤَادَ
ولولا حَبَّةُ البُنِّ فِي عينيكِ لم يَقَعِ
هَل تذكرينَ ربيعًا كانَ يسكنُ في
عينيَّ ما زالَ يحكي قصَّةَ الوَلَـعِ
ولمْ تَـعُد كَتِفٌ تَحنُو عَلَيَّ ولا كَـفٌّ
فأمـسـيتُ مَـحـمُـولًا عـلـى الوَجَعِ
طمعتُ فيكِ فقالوا شَـاعِـرٌ جَـشِـعٌ
لَـكِـنّـه الـحُـبُّ مَـبنِيٌّ عـلى الجَشَعِ
قصائدي فِيكِ حتّى لَا يُوَسْوِسَ لِي
الشَّيطَانُ فِي خلوتِي شيئًا مِنَ الوَرَعِ
"إبراهيم جعفر"
