« على أوتار قيثاري »
•••••••
آتٍ إليكَ و فرطُ الوَجدِ يَعزِفُني
لحناً حزيناً على أوتارِ قيثاري
.................
في حَيرةِ البُعدِ ضَيَعنا سَعادَتَنا
يَشكو الصَبابَةَ مُحتارٌ لِمُحتارِ
...............
جاوَرتُ قلبَكَ ظِلاً أستَظِلُ بهِ
فهلْ حَفظتَ لِقلبي حُرمَةَ الجارِ
..............
هَلّا أعَدتَ إلى عَقلي رَجاحَتَهُ
إذا تَسَلَلَ شَكٌ بينَ أفكاري
...............
يا آسِرَ القلبِ كم حاقَتْ وكم عَصَفَتْ
نَوائِبُ الدَهرِ من ريحٍ وإعصارِ
...............
نَفسي العزيزةُ فاقَتْ في مَكارِمِها
ما كُنتَ تَملكُ من جودٍ و إيثارِ
...............
مازالَتِ الروحُ والآهاتُ تَغمِرُها
تَدعو إليكَ وتَرجو رَحمةَ الباري
..............
تَفِرُّ عيني إلى لُقياكَ عابِرةً
كُلَّ الحُدودِ و تَنسى دَمعها الجاري
...............
من نورِ عينيكَ كم أهدَيتني قَبَساً
أحاطَ قافيتي الحَيرى و أشعاري
...............
وكُنتَ شمساً على الآفاقِ مُشرقَةً
يَمحو بَهاءُ سناها عُتمةَ الدارِ
...............
تَساقَطتْ كُلُّ أقدارِ الوَرى فَرَحاً
وكانَ هَجرُكَ حُزناً بينَ أقداري
..............
ماذا أقولُ لِأهلِ العِشقِ لو عَذَلوا
وغِبتَ عَنِّي وبانَتْ بَعضُ أسراري
.............
حاوَلتُ مَحوَكَ من قلبي وذاكِرَتي
فَهَدَّني ألفُ تِذكارٍ وتِذكارِ
.............
كم اكتَوى من لهيبِ الحُبِّ مَوقِدُنا
وكم بَكَتْ من هُمومِ الهَجرِ أحجاري
..............
مَشاعِرُ الحُبِّ لا شيءٌ يُبَدِدُها
لنْ تَنمَحي بَصمَتي عنها و آثاري
..............
أنا ببحرِ المَنايا أرتَجيكَ سناً
فلا تَذَرني وَحيداً عِندَ إبحاري
................
عَوَّدتَني أنْ أرى نوراً فأتبَعَهُ
حُلماً يُعَززُ من عَزمي وإصراري
.................
عِدني بأنَّكَ تُحييني بِعاطِفَةٍ
تُمسي مَلاذاً يَقيني جَذوَةَ النارِ
•••••••••
شعر د. فارس الخفاجي
مع أرق تحياتي