كتومٌ لا يبوح بِـمَـا أصابَـهْ
يطـارد مِلءَ خيبتِهِ سَرَابَهْ
.
غزتْ أبوابَه الأقفالُ حتّى
يُـشَـرِّعَ للغدِ المَوْؤُودِ بَابَهْ
.
على ما فيهِ مِنْ شَغَفٍ
يُعِدّ القُبورَ
كَـشَـاعِـرٍ سَئِمَ الكِتَابَةْ
.
كسهمٍ لم يجئ من قوسِ غازٍ
و لكن جاء من قوس الرّبابَةْ
.
كعاشقةٍ
تنام على مقـام البياتِ لعلّه يجلو الكآبةْ
.
فتىً ولدَ الحنين على يديهِ
يتيما فالحنين بِلا قَرَابَةْ
.
لـهُ رئتانِ من ماءٍ و نـارٍ ..
لتغرقَه و تحرقَه الصَّبابةْ
.
يخبّئ في جيوبِ الصّدرِ سِرًّا
يُعادلُ جمرتينِ و لا سحابة ..
.
و تنورًا و عصفورين ماتا
أسىً و هُمَا يعيشانِ اغترابَه
.
يعيش على
فُتَاتِ الأمنيات التي من شُحّها اقتاتت شبابَه
.........
إبراهيم جعفر