ماذا لو..
عَلِقَ عطرُك
تحت أعطافي
أتظنُّ قلبي
بالصدر يقبع
دون انعطاف؟
إنه
يَنْمَاثُ رهفا
إنْ مسَّه
نبضُ العفاف!
ماذا لو..
عَلِقتْ خُصَيلةٌ
بنباتِ شَعرٍ
لم يَنَلْ
وَصْلَ النبيلة؟
إنه جاز المشيب
بعد البياض
من البعاد
قد استحال
كما الرماد!
ثُم..
ماذا لو..
نُخفي العيون
دون الجفون
أفي العناقِ
يُرجى البصر؟
أتظنُّ أنَّ الغمْضَ
يَنفي رمقَ الجمال
لا.. مُحال
إنَّ الجفونَ
هي الأبواب
نغلِقُها على
الصُّورِ العِذاب
ما ضرَّ لو..
يَسرى الهوى
من المُنى
إلى الغِوَى
قنينةُ الخمر
مختومةٌ منذ
الأزل
مازادها
منعُ السُّلاف
إلا الثمل
غار الرحيقُ
ما مسهُ ثغرُ
الفَراش
لا..
ولا خَبَرَ القُبل
ماذا لو..
بزَغتْ من
فَجر الغيوب؟
كالشمس تُعَرِّفُ
نفسها
لكوكبِ الأحزان
بين القلوب
تَرَاه مُنْتَبِرَا
بعد أنْ لفحته
نار
وطاله جمرُ
اللغوب
ماذا لو..
تلا الزمانُ
حروفَ اسمك
ورتل الأفق
صِفةَ الملامح؟
لو قال إنَّ
القَدَّ مال
والشَّعرَ سارح
أو قال إن
الروضَ في
مُقلةٍ
والرمشَ جارح
لو قال إن
القمرَ قد استدار
في وجه غادة
أو
إن الثغر بحرٌ
والماء فيه
غير مالح
ورشيم الخدّ
غافٍ
يختبئُ فيه الحُسن
مع الفتون
تحت الجنون
والمسكُ نافح
ماذا لو..
تَبيَّنَتْ وبيَّنت؟
لأُسميَّها؛ قصيدة
وتناديني؛
أيا شِّعرا
لأجمعَها نظما
فتنثرني حرفا
ثم يتوقف بنا
الزمنُ لطفا!
____
سيد عفيفي
---------
(ينماث.. يذوب
منتبرا.. منتفخا من اللسع بالنار
رشيم.. أثر وعلامة)