الطموح الخامس
.....................
يمضونها، وبهم صراخٌ هامسْ
واللهِ إن العاشقين أشاوسْ
.
كتموا - على نار الهوى- أشواقهم
وتحمّلوا بَردَ الحنين القارسْ
.
يالهفتي ؟ ياعزلةُ البردِ التي
نامت على أمل النهارِ الشامسْ
.
الصادح الغزَليّ كيف سمعتِهِ ؟
ضحكاتِ طفلٍ ؟ أم بكاءَ نوارسْ ؟
.
بي هاجسٌ أني بعيدٌ عنكِ، بي
من بُعدِكِ الشوكيِّ لسعُ وساوسْ
.
أقسى من الأفكارغربة روحنا
عنّا، وأقسى مانعاني الهاجسْ
.
أنا لستُ أولَ فارسٍ بجنونهِ
جرَحَ الجيادَ، ولستُ آخر فارسْ
.
طفل وذنبي هفوتي لا توصلي
هفوات طفلٍ للضمير العابسْ
.
لم أَلبسِ اسميَ، لم أؤيّد عُريَ مَن
ورثوا أسامي السالفينَ ملابسْ
.
متن الحقيقة مايقول القلب، و
الأسماء أغلفة ومحض فهارسْ
.
قضبان رابعة الجهات كسرتُها
وأجتزتُها، فأنا الطُموحُ الخامس
.
وأنا البلادُ، وخوفها الممتد من
فرحِ اللصوص إلى نعاسِ الحارسْ
.
نزق الصعود إلى بكاءٍ مُشرقٍ
قلق الهبوط الى ابتسامٍ دامِسْ
.
والمنطقُ المملوءُ فرقاً بين أن
تمشي الجبالُ وبين تلٍّ جالسْ
.
فرح الأصابع وهي تنزفُ فكرةً
شغَبُ القصيدة. سيرُها المتعاكسْ
.
فانسي جهاتكِ، واسمعي لنبوءة
من هدهد متمرّد ومشاكسْ
.
إن قالَ أن الشعرَ بعدكِ مأتمٌ
والشعر قبلكِ لم تطأهُ عرائسْ
.
عيناكِ مملكتي ، أعيديني إلى
تاجي أميراً ، فالغيابُ دسائسْ
.
أرجوكِ عودي ، فالغيومُ كريمةٌ
لا تتركيني للزمان اليابسْ..
-جاسم محمد جاسم العجة-