والرُّوحُ تدري فؤادَ الصَّبِّ مَا أمِلَا
قالتْ فلا تَنْسَ خَمرَ العِشقِ قُلت لها
ما كُنتُ عَنْ ذِكرِهِ واللهِ مُنشَغِلَا
عشْتُ احتراقًا بهذا الهجرِ سيِّدتي
وفي احتضانِكِ كَمْ أستعذبُ الأجَلَا
وما قَلعْتُ جذورِي إنَّما انْقَلعَتْ
روحي الَّتي مِنْ كتابي صِدقُهَا هَطَلا
كأنَّمَا كُنتِ في صَحراءِ أخيلتي
نهرًا من الحبِّ طولَ الدَّهرِ ما ضَحَلا
تكسَّرَ القارَبُ المشبوبُ مذْ رحَلتْ
عَينَاكِ عنْهُ وموجُ الألفةِ ارْتَحَلا
و قُطِّعَتْ بانْقِلاعِي عنْكِ أوردتي
والنبضُ أَسْكَنَ ما خبَّأتُهُ زُحَلا
هيَ الخيالاتُ تمحونِي وأكتُبُها
لأجعلَ القلبَ رَهنَ الحُبِّ مُمتَثِلا
نعيشُ بالوهمِ علَّ السَّعدَ يغمُرُنا
و كمْ مُجِدّ يضمُّ السَّعدَ إنْ هَزَلَا
أضاعَتِ العُمْرَ مذْ نَجْمَاتُهُ رقَصَتْ
بأعينِ الفَجرِ لمَّا طَلَّ واكْتَحَلَا
حُورِيةٌ من جنانِ اللهِ كْم وَعَدَتْ
روحي لقاءً وهذا الوَعْدُ مَا حَصَلَا.
-عبد المجيد الفريج-