وشَرُّ البَلِيَّةِ ما يُضحِكُ
وتَحسَبُ أنِّي بِلا علَّةٍ
وفي الصَّدرِ نارُ الأسَى تَفتِكُ
تَبَخَّرَ مِنِّي طُمُوحُ الأنا
وعُمرِي تَبَخَّرَ أو يُوشِكُ
بماذا سَيَطمَحُ مَن صُبحُهُ
يَعُسُّ ومِن لَيلِهِ أحلَكُ
تَوارَثتُ مِن ألفِ عامٍ دَماً
على يَدِ إخوانِهِ يُسفَكُ
وفي كُلِّ يَومٍ أُدِيرُ الرَّحَى
فأطحَنُ قَلبِي ولا أهلِكُ
أُصافِحُ مَوتِي فيأبَى الرَّدَى
كأنَّ الرَّدَى مِن يَدِي مُربَكُ
ضَحُوكٌ ومِن صَفعِ وَجهِ الصِّبا
بِكَفِّ الكُهُولَةِ لا أُنهَكُ
أنا مُؤمِنٌ غَيرَ أنَّ الأذَى
يَحُجُّ إلَيَّ ولا يُشرِكُ
ويَفلَحُنِي الدَّهرُ مُستَبشِراً
فلا القَمحُ يَنمُو ولا اللَّيلَكُ
ويَصحَبُنِي نَحوَ مُستَقبَلٍ
مِنَ التِّيهِ في خَلوَتِي مَسلَكُ
أنا عِندَ بابِ الفَراغِ عَصاً
تَهُشُّ عَلَيهِ ولا تُمسَكُ
وَحِيداً أثُورُ عَلى ثَورَتِي
كأنِّي بِعَتمِ النَّوَى نَيزَكُ
وكُلُّ الَّذِينَ امتَطَوا مَوجَتِي
على الرَّحبِ حَلُّوا ولَم يَشتَكُوا
ُأطارِدُ ظِلِّي على غَفلَةٍ
مِنَ المَوتِ. أنجُو ولا أُدرَكُ
فما أقبَحَ الدَّمعَ في مَتجَرٍ
لِوَجهِ المَنادِيلِ يُستَهلَكُ
-عبدالعزيز الصوراني-