« ضاد مخملية »
••••••
اكتبيني أيتها الضاد المخملية..
العسجديةالتقاسيم...
تلفها شقائق همسٍ..
ونمارق مصففة..بشذى الأمنيات..
في بهو السّناء..
بأكاليل زنبقية ..
تموج اخضرارا ...كزهو الربيع ..
اكتبيني أيتها البنفسجية الخمائل..
كما يكتب الندى... حنينه على خد النسائم. ..
ويحمله وجدا...ويذروه بوحا.. وينثره شوقا...
لقوافل الياسمين...
اكتبيني....
عند التفاف سلافات الصدى ..
فوق أهازيج الصباح...
فتهز...جذع المرايا..
فتنعكس ظلالا ..تشق المدى.. وتندلج بهمهمات
تعانق شهقة....نجم شريد... فتغفو..
اكتبيني همسا للعذارى ....
وهن يخترقن لجين السماء..
فتثمل مواويل الغروب ...
وتصطف عذابات الكرى..
فوق رفيف الاماني...
لتغزل خيطا رفيعا ...
يشق السكون...
ليبعث دفءً.. يعم المسا...
اكتبيني...
كما يكتب العاشقون
رسائلهم ..بشظايا الألم...
بملح المدامع..
وبدم معتق.. يواري عذب العذابات..
ويعزف لحنا ...شجيا شجينا
كغصات ناي..
اكتبيني ....
بشوق الطفولة ...
لضمة حضن.. وغصة وجع..
توارب محيا.. وتلفح تقاسيم البراءة
لأم دثرتها الحياة..
في ضمة طين..
أكتبيني... وابق.. ببضع من بضعي..
فبعضي قد تبخر في الأثير..
وتوسده الضياع ..
في مجرات السنين..
اكتبيني .. كامتشاق ريحٍ..
لهامات السنابل..
فتهيم عشقا..
وتذرف الدهشة..
في عين الصباح..
اكتبيني...
واقذفي بتمائم صدري..
في لج البحار...
وزمليها في أحداق الرياح..
وانفثيها في فم التعاويذ..
واجدفي بي إلى تقاسيمي الجديدة..
وملامحي المعلقة ..
فوق أفق السديم..
سأرتديها .. كما يرتدي الأطفال ..
أمانيهم الصباحية..
وملابس العيد..
وهم يستنشقون الحياة..
بكل عنفوان وزهو..
ويحتضنون قهقهاتهم..
ويقدحون الثرى..
بلفح الخطوات..
الجريئة..
ويعتمرون وشاحات التحدي..
ويعبرون لغط الضجيح..
ببساطتهم المخزنة..
في كبد الحقيقة..
المنثالة ..وهي تهفو.. كفراش..
يهدهد الشمس..
ويمضي .
••••••••••
سوسن الأصيل