المركز الأول: أ.محمد الزّواري
•••
انطلاق
بين جدران الجسد.. تقضين سنوات سجنك أيّتها الرّوح.. كيف تنطلقين والأبواب كلّها موصدة.. ونوافذ العمر مرفوعة ستائرها.. فلا تبصرين سوى صور مزيّفة.. كم من الوقت تبقّى لتنطلقي من قفص الطّين.. لتنطلقي بجناحيك الفضّيّين.. ببصرك الّذي لا يحدّ.. كي تفهمي لغة السّماء.. كي تفهمي معنى الوجود..
قفص
ينتظر انفتاح الباب
عصفور.
______
المركز الثاني: أ.أسامة الحواتمة
•••
ثَورَةُ أَطفَال
تأخَّرَ الصَّغير عن الوليمةِ بعد شوطٍ من اللَّعب؛ حَمِدَ اللَّهَ بعد كوبٍ من اللّبن... في الحديقةِ.. خَلْفَ المَنزلِ.. لم يجد "أُمَّ خَرُوفهِ" المُدلَّلِ.. إِلَّا في بقايا صُوفٍ بِدم؛
بدأ يَنقُشُ في غَيمةِ الاستفهام على الجُدرَان مُتعجِّبا: "أَ بِحليبها تُطبَخُ الغَنم؟!".
سكين-
نهرٌ يعترض رقبة نعجتي؛
ريشة أبي!
______
المركز الثالث: أ.خلود برهان
•••
هجرة
أقصد داري.
لا أحد يستقبلني سوى صوت الماء المتسرب من السقف.
حزين عويل الريح في شقوق الأبواب، مشفق عواء الذئب عند التلال.
باهت ضوء القمر.
كتبي والرفوف يسكنها الغبار الهادئ، ظلال الغيوم تمطط وجهها عبر النافذة تتفقد السكون.
الشرفة التعبة تتكئ على الهواء.
وحدها الجدران وروحي تحفظ ملامحهم وصوت ضحكاتهم.. والذكريات.
دون سلاح
جرح باذخ الوجع
يقتلني رحيلهم.