* تَكويِن
في سِفْر التَّكوين كُنتُ نبوءةً على فمِ ملاك،
فرداً خُلقتُ لأتمِّم ثُلاثية القَدَاسة.
ولتكتمل ثنائية الخلود، زرعها الإله نبضاً حبيس ضلع معوج.
كَسرَتْ الضِّلعَ، وانطلقنا نَتجَّرع لَذَّة النَّعيم.
حُرْمَةُ التفاحة أسرت منتهى النشوة.
قَطَافها رمانا بالوعيد،
ولازلنا نسقط ، راغباً معها لهفة الرجوع.
* نَشْأة
على مهدٍ مزروعٍ بالأشواك والنَّدم، أَطلقتْ للوجود أولى صَرخَات الحياة.
اِنْفكَّت حُرْمةُ التفاحة، لتَزْرَعها غَصَّةْ في حُنجرةٍ مَبحوحَة.
عَقدَت على جَبينِ "أوديب" أولى علاماتِ الجنون، قبل أن تتماهى مع مُجونِ "قيصر".
بَعد مَنفى "طروادة" العتيق، اِتَّجهتْ بمكرِها شرقاً.
عَقَروا كَيدَها، فأعلنت لأربعين عاماً حرب نَاقَتِها البَسُوس.
* فَناءْ
استخفُّوا بِعفتِّها، بعد أن استقامتْ بها الشرائع.
استباحوا " لوليتا" بعد أن غُلِّقَتْ أسواقُ النِّخاسَة.
نظراتهم التي تَخطَّت عَتبَة الحِشْمة، رَسمتْ أدَّق تفاصيل الإثارة.
فكان أن شُفِطتْ أرْداف، و تَنَّفختْ خُدودُ القِطَط.
على مرمى أمنية تبدَّت لهم، آلِهةً للفِتْنة، اِنْحَنَی لها تَرقُّب ألفَ قنَّاص.
عند أسفل ومنتصف الرغبة أطلقوا عليها رصاصَ نواياهم.