« الشِّعرُ والحرب »
زَجُّ القصيدِ بحربِكم إنْ جازا
فاصغُوا له تحموا لكم إنجازا
إلَّا إذا كنتم كطفلٍ بعثرَ ال
ألعابَ بعدَ عنائِه إفرازا
أوَما أضأتُم في المجرَّةِ كوكبًا
حتَّى حكاها بالسَّنا إعجازا ؟
حازَ الصَّدارةَ في الكواكبِ كلِّها
لا تُفقِدوه بحربِكم ما حازا
بل إنزعُوا بالسِّلمِ مِخلبَها فلا
تخشى الجِراحُ لمِخلبٍ إبرازا
هذي حضارتُكم تُناديكم : كفى
ما بينكم إنْ تعقِلوا استفزازا
فالنَّارُ إنْ بدأَت بأوِّلِ رقعةٍ
يحتاجُ ماءً وقفُها لا كازا
أو سوفَ تغشى الأرضَ لا ترضى اختصا
رًا في جوانبِها ولا إيجازا
كونُوا الحمائمَ للسَّلامِ ولا تكو
نُوا للوغى صقرًا يُقاتِلُ بازا
واسعَوا لإحرازِ العدالةِ وارفعُوا
علمَ المحبَّةِ تُفلِحوا إحرازا
ودَعُوا الحياةَ تسِرْ بغيرِ توجُّسٍ
حتَّى تشيبَ وتحمِلَ العُكَّازا
أو فارقُبُوا حربًا يُقالُ بها : الفنا
ءُ على الحياةِ بأسرِها قد فازا
ما السِّلمُ لغزًا مستحيلًا عندَ منْ
للكونِ فكَّ ولم يزَلْ ألغازا
ذا الكوكبُ المُمتازُ بين رفاقِه
بذكائِه ٠٠ لولاكمُ ما امتازا
ولما لها لهوَ التنعُّمِ و الثَّرا
ءِ ولا اعتلى كُرسيَّه الهزَّازا
فابنُوا بروجًا للمحبَّةِ فوقَهُ
تجنوا جميعًا نِفطَه والغازا
أو سوفَ يفنى من عليه بالتَّحا
رُبِ إنْ له دونَ السَّلامِ انحازا
ورسالتي للعُرْبِ أنْ كونُوا الرُّؤو
سَ أما خزاكم كونكُم أعجازا ؟؟
••••••
دريد رزق
