زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

« قراءة » _ بقلم : الأديبة العراقية / جمانة الزبيدي _ لقصيدة « عطش » للأديبة السورية / كنانة عيسى


 




متلازمة التفاوت الشعوري وعذوبة التدفق


قراءة بقلم


الأديبة العراقية / جمانة الزبيدي


لقصيدة   « عطش » 


للأديبة السورية / كنانة عيسى


......................



القصيدة


« عطش » 



ويدعوني لشرب الماء من كفيه

ويهمس لي.... 

ِأنّ الحمام يحطّ في قلبه المفروش بالُّلعب

ِينقر النور في الغسق

ويغفو في مقلتيه


كأننا كنا يومًا على شفا الروح ملهاةً... 

 تراودها الدنيا

ٍكلونِ ضوع

 أضاع الأجرام في قلقي

 ٍفسرى إلى راحتيه في صمتٍ وفي تعب

ورغم أنّني أنداحُ في القصد

كمثل كلّ نسائِه

 كفتات الزّهر والورد


فإني أعود والأسوار تخنقني

لعينيه الغارقتين في الأخبارِ والكتبِ

أجالسه في غيابه المحتوم

كارتعاش النِّور في الحدقِ


وأسأله عنِي وعنا

فيجيب هديلهن المزروع في الأفق

ويدعوك لشرب الماء في كفيه

 ويذبحُك ليذبحَك



Kinana Eissa 


٢- اكتوبر - ٢٠٢١


......................



« القراءة » 




المعاودة والتكرار..هل هما إستسلام لتسلط الشعور أم إسقاطٌ لكل الحيل التي نجاهد أن نبتدعها لنخرج من معارك( الحب) بأقل الخسائر؟

نزف شعري، يتدفق متحرراً من ربقة التفعيلة ،ثائراً ،رافضاً لقيودِ الشعور والإحساس..فهل نفلح من التحرر كما أفلح (السياب)و(الملائكة) من تحرير القصيدة؟

تجيبنا الشاعرة بأستعراض صورها الموسيقية مستهلةً بعنوانٍ تدور حوله القصيدة(عطش) حالة فسيولوجية يوعز بها الدماغ لإحتياج الجسم لرفع حالة العطش،فهل للعطش صور أخرى؟

الشوق ...عطش

الإنتظار...عطش

الأمل...عطش

الحنين...عطش

الروح والقلب يعطشان كما تعطش الجوارح،فإذا رفعنا غلّة العطش بالماء بأي شى نرفع عطش القلب والروح؟

(ويدعوني) جملة فعلية تبدأ بها الشاعرة حديثاً يطول ويستمر بدلالة الزمن المستخدم(الفعل المضارع) مؤكدةً هذه الديمومة بذات النسق(يهمس/ينقر/يغفو....) إن الأماني التي أُصطيد بها قلب الصغيرة الحالمة، بتصوير بلاغي محكم فتبشه به قلب المحبوب كروضةٍ مليئة باللعب، يرتادها الحمام فما بين اللُّعب والحمام دلالة النقاء والطفولة.

تعاود الشاعرة لترسم تلك المعاناة بصورها الجزلة، ومعانيها العميقة لينتقل القلب من حالة شعورية بسيطة لأخرى معقدة رسخت لاشعورياً، وغُرست في باطنٍ سحيق، تصوره متخللاً بصمت وتراقصٍ(متعب) كما العطر لكفي المحبوب.

تصور لنا الشاعرة صورة أخرى للمعاناة، عطشٌ للقاء وبرود منشغلٌ بمتطلعة مزعومة(إنشغال العين بغيري وإنشغالي بها) تصوير للوعة الخذلان في منتهى الروعة، أسئلة تُطرح، ولهفة تشتعل،والمقام مزدحم بسواها،ليجيب هديل الحمائم التي كانت تحط على تلك الروضة في أول القصيدة، بتدوير عشق مبدأه ومنتهاه واحد، ولكنهن بعيدات هذه المرة في الأفق، كناية عن التعب والأستسلام للإنهاك، بأنه سيذبحكِ ليبدأ بذبحك..سلسلة من ألمٍ لاتنتهي، قصيدة رائعة صوّرت التفاوت الشعوري بمنتهى العذوبة والإبداع.



مبدعة أستاذة Kinana Eissa ومذهلة.


•••••••



جمانة الزبيدي  


ذي قار/ العراق في ٢٩ مايو ٢٠٢٢















عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية