•••
تَخِذتُ شرعَ الوفاءِ منهاجا
باللهِ قل لي عليهِ مَن هاجا
وغلَّقَ الســـُبلَ دونه بَطَراً
وأطلَقَ العُميَ فيه وُلَّاجا
ومَن أثارَ الغاوينَ فانبعثوا
حتى يكونوا إليه حُجَّاجا
وأوهَمَ الناسَ أنـهـم خَدَمٌ
قيدَ الرضا في إلباسهِ التاجا
وفي غياباتِ الصمت تُغرقُهم
مشــاعرُ المـتـعبـينَ أمـواجـا
تَبـوَّؤا مـن أحزانهم ســَكـَنَـاً
ومن همومِ الســنينَ أزواجا
وســوَّروا بالآمالِ خيـبتـهم
يستمطرون الأحلامَ إفراجا
ما عاد مستوراً غيرُ مستترٍ
تحت الثرى لا يرومُ إخراجا
مذ أمطرتنا المصائبُ اتَّضحت
مـعـالـم ُ الســالـكـيـن أدراجا
فمسـتقيم ٌ لا يســتقيمُ لـه
أمرٌ من الدنيا فيه إن حاجا
وسـابـقٌ بالخيراتِ تحـجـبــه
سُودُ الليالي إن عان محتاجا
ومُعتفٍ كان الحقُّ وجهتَهُ
لا يرتجي في إشهارهِ حاجا
ومُسعفٌ للشعوب ماانتصرت
به ســواءٌ أَجـاءَ أم ما جـا
وقانعٌ بالدنيا يشتري تَرَفاً
يرى حذاءَ الجاني له تاجا
ومُطعَمٌ في المهاجرِ اضطربت
عليـه عاداتٌ شـــرُّها راجـا
وســاحرٌ أفَّــاكٌ عـمـامـتـه
حِيكَت من الأبرياءِ أوداجا
وقابـعٌ خلـف عُرضِ طـاولـةٍ
يُصغي لمن يستعطيه ديباجا
والطفلُ ضاعت منه هويَّتُهُ
ماعاد يُغلي أباً لهُ احتاجا
حتى النساءُ اكتسبنَ ما اصطبغت
بــه طـمـوحاتـُهـُنَّ إرهــاجــا
كــأنــنــا والـــزمــانُ آخــرُهُ
والناسُ في سُكرٍ قلَّ من ناجى
___
شاعر النيرب مجد ابوراس
