زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

من ذاكرة _ الأديب / علي الحديثي _ في الفقرة الأسبوعية « من أوراق الذاكرة» { زمرة الأدب الملكية }


 



« من أوراق الذاكرة »


إعداد وتقديم: أ. جمال الشمري


« أوراق من الذاكرة » 


الأستاذ والأديب: علي الحديثي




نقدم لكم روائيا كبيرا من العراق الشقيق

نشرت له عدة روايات لاقت رواجا من القراء والنقاد.. 

 خصصت لها دراسات ومقالات في أكبر المجلات الأدبية

هو الأديب الكبير والروائي الرائع


أ. علي الحديثي


ستجدون في التعليقات


 روابط لأبرز تحليلات ومقالات عن روايات كاتبنا الكبير

 مع رابط لقاء صحفي له مع كبرى المجلات العربية


لا يمكن إيجاز خمسين عامًا بخمسين كلمة، ولكن أستطيع ان أقول إن من يريد فلن يحتاج إلى محاضرات ليقرر، كلمة واحدة تكفي لترسم مسار حياته، عقله حينها كالباب المقفل، لتكون تلك الكلمة هي المفتاح لبابه، فيوم قررت الدخول للكلية/ قسم اللغة العربية، برغم كبر سنّي، فانا خريج معهد إعداد المعلمين، وكنت أحب اللغة العربية بأقسامها، حينها وقفت مع أحد أستاذة العربية في مدينتي (المحمودية)، فقال لي يومها: ركّز على النحو.. كلمته هذه كانت هي المفتاح لبابي، كأني كنت أبحث عنها، فلما سمعتها تشبّثت بها، لينصبّ اهتمامي على علم النحو أكثر من غيره من علوم اللغة...

ومثل هذه الكلمة كانت من غيره في القصة، ففي مطلع رحلتي الأدبية كنت أحبّ، وما زلت، الشعر، فاشتريت دفترًا لأكتب فيه أشعاري، بصورة أدق ما أظنه (شعرًا).. حتى إذا ما انتهيت من الدفتر الأول.. اشتريت الثاني.. الثالث.. السابع.. لم يكن لي حينها من أستشيره بما أكتب، ولكن من خلال قراءاتي المتسمرّة كان لدي إحساس بأنّ ما أكتبه ليس شعرًا.. وصلت الثامن.. التاسع.. العاشر.. في هذه المرحلة أخذت أرتاد شارع المتنبي، وتعرفت على أصدقاء شعراء، إلّا أني كنت أخجل أن أريهم ما أكتب، لأن إحساسي بأنّه ليس شعرًا غير قابل للشكّ، فأعطيت الدفتر العاشر لابن عمتي (معاذ يوسف) وبعد يومين من اطلّاعه على الدفتر قال لي (علي عوف الشعر)، فتيقن إحساسي، سأترك الشعر، ولكني يقيًنا لن أترك القلم، بقيت أكتب ما أظنه شعرًا، حتى تعرّفت يومًا على الشاعر منذر عبد الحر، فتجرّأت وأعطيته الدفتر، وأيضًا بعد يومين من اطّلاعه على الدفتر التقيت به في المتنبي فقال لي (علي أسلوبك قريب للنثر، لماذا لا تحاول كتابة القصة، لم أناقشه أو أجادله، بل تمسكت بكلمته هذه، وقرّرت كتابة القصة برغم صعوبتها عليّ يومذاك، فكتبت في اليوم نفسه أول قصة لي (شارعي الحزين).. فكانت كلمة منذر هي مفتاح آخر.. 

وهنا وقعت في مطبّ، من سيقيّم قصصي؟ فلجأت إلى خالي أحمد، فكنت أعطيه ما أكتب فقال لي يومًا، وكنا في حصار، يعني كان يعرف طبيعة ومدى قراءاتي، قال لي (عندك صور لكُتّاب عالميين، أنا على يقين أنك لم تقرأ لهم)، إن كانت كلمة منذر المفتاح، فقد كانت كلمة خالي أحمد الأرضية الصلبة التي منحتني الثقة لأستمر في عالم القصة...

وأكثر ما كنت أخشاه هو عالم الرواية، فهو عالم كالبحر.. عالم جميل ولكنه مخيف.. ولكني منذ ان خطّ قلمي حرفه الأول في القصة، وفي داخلي قرار أن أكتب رواية عن الصراع الفكري الذي مررت به في حياتي، ولكن الخوف من الرواية كان عثرة تعوق اقتحامه، حت كان يوم اعتقالي من قِبل الأمريكان، لأكتب بعدما أفرج عني مذكرات اعتقالي، وبعدما أتممتها جازفت بقراري بأن أقوم بإعادة صياغة هذه المذكرات بأسلوب روائي، فكانت روايتي الأولى (ذكريات معتقة باليوريا).. لتبدأ معي رحلة الكتابة الروائية (ذكريات معتقة باليوريا / جئت متأخّرًا / ارفعوا صوت التلفاز / ذَكْرَأَة / وجه في كرة / ثقوب عارية / سيبار مدينة بلا طيور وبغض النظر عن الصدى الجميل لهذه الروايات عمومًا، إلّا أن الكلمة التي قالها لي القاص محمد خضير عن روايتي (ثقوب عارية) لم تكن مفتاحًا بقدر ماكانت بابًا بحدّ ذاته، فقد لي لي (أنت بهذه الرواية ادخلت تصنيفًا جديدًا للرواية العراقية، وهي الرواية الفكرية)..
















عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية