« عبور »
القلب الحزين المترنح على استقامة عمود
لم يكن إلا امرأة تهدي كابوسها وردتين.
وجنتان تحمران خجلا ثم تصفر على ضفتيها الوعود .
تحتضن عطاياها كرضيع أعلنت فطامه مرتين.
يردد الصدى جراحات أم
حصاد بلا سنابل لا يسكت لوعة محروم
أركض .. أعلو و أهبط
لأحط على عتبات روحك
ولازال ورد صدرك ينثرها آهات
تحلم أن تطعم وليدها ولو حبة توت مغمسة بالفرح.
يتركها القدر شتاء" باردا بلا عصافير
وعلى كتفيها يعشش الأسى
امرأة تتخطى عتبة النور
ترتطم بالعمود المثقل بالوعود
تتمايل كحمامة ذبيحة
يتناثر وجعها أوراق ورد تزين آمال عيد
يتلاشى عطرها
يحزن الموت لحياة بلا عنوان
وحدي أنا من راقب تحليق روحها في الشارع.
..........
جمال الشمري
