مَحطّة
،،،
ثمة رجل، يقف فجأة على رصيف حياته، يتأمل شجرةً عجوزًا في عمره، تحتضن شرفة غرفته، يبدو مبهوتا كأنه يراها للمرة الأولى، لم تكن على أغصانها ساعة، لكنها كانت دوما ترتب حياتها بين اخضرار و إزهار و إثمار و راحة.
تصرخ في وجهه: سبعين خريفا قضيتها أنصحك أن تضع ساعة في يدك.
يحدق في المرآة، تبدو شاحبة مهلهلة الخطوط...
ينهض باحثا في المكان، ينظر الرفوف و الجدران، كل الساعات توقفت عن الدوران، يهرع إلى السوق...يختار واحدة أنيقة، ينصت لصوتٍ يتساءل: هل ستعين عقاربُ مفاصلِكَ عقاربَ ساعتِكَ على الاستمرار في الدوران؟
""
"عبد المجيد أحمد المحمود"
