عَلَى بُعْدِ صَمْتِي .. وصَمْتِك
تَقِفُ كَلِمَاتُنا ..
مُنْهَكَةَ الرَّكْضِ
تَطْرُقُ بَابَ البَوْحِ
وَتَفْتَحُ نَافِذَةَ الكِتْمَان
تَتَسَرْبلُ في وَرْدِ الخَجِلِ
ذَابِلَةً تَقِفُ
كَزَهرِ خَرِيفٍ
تَتَقَاذَفُه رِيَاحُ التَّيهِ
إِلَى لَا مَكَان
شَاحِبَةً .. كَشَمْسِ الغُرُوب
كَثَلْجٍ يَذُوب
تَسْأَلُ عَمَّا كَان
تَلْهَثُ خَلْفَ سَرَابِ الَّلُقْيَّا
تَسْتَجدِي الذِكْرَى
وتُجَاهدُ نَارَ الحِرْمَان
حَائِرةً تَقِفُ
تَقْسُو .. تَحْنُو
تَزكُو .. تَخبُو
تَصْحُو .. تَغْفُو
تتولَّهُ حِيناً .. وحِينَاً تَسْلُو
تُقَاسِي وَخْزَ الكِتْمَان
ضَائِعَةً تَقِفُ ..
فِي مُنْتَصَفِ طَرِيقٍ
بَيْنَ خَرِيفِ الفَرَحِ الشَاحِبِ
وبَيْنَ رَبِيْعِ الأَحَزَان
تَسْأَلُ عَنْ عُنَوان
كَلِمَاتُنا .. نَبْضُنا
عَلَى بُعْدِ صَمْتِي وصَمْتِك
مُعَلَّقَةً .. تَنْزِفُ
فَوقَ غَيَامِ الوَقْتِ
وفوقَ سِتَارِ النِّسْيَان
*********
محمد غنيم
