العنصرية
******
العنصرية: هي تعالي الأفضلية ومن يظنون أنهم الأفضل على من هم دونهم سواء في المال أو الفكر.
فلا بأس عندما يتم اختيارك كونك الأفضل ماديا أو فكريا، ولا بأس بتمييزك حينها عن من هم دونك بإعطائك بعض الصلاحيات وما شابهها من مميزات تلائم المكان الذي تم اختيارك فيه.
كل تلك الإجراءات والتمييزات لا تعتبر عنصرية فدائما ما تكون الأولوية للمجتهد وللأفضل.
ولكن العنصرية تكمن في عدم الأخذ بالأسباب!
فعندما لا يدرك الشخص الذي قد تم اختياره لذلك المنصب سبب اختياره له (وهو خدمة المؤسسة والأفراد والمجتمع) قد تسيطر عليه نفسه حينها على عقله، ويبدأ بالتفاخر والتعالي على من هم دونه.
وبالتالي وإن حقق الهدف من اختياره فقد لا يتعدى فترة العقد والاتفاقية فيما بينه وتلك المؤسسة، هذا إن لم تتم إزاحته قبل ذلك بسبب العداوات وعدم إتمام العمل كما ينبغي من من هم دونه.
إذن وبالنسبة للعنصرية في العمل بالتحديد تأتي بسبب عدم إدراك الأسباب وعدم فهم معنى أن تكون مسؤولا عن مؤسسة وأفراد.
أما عن العنصرية في الألوان والأجناس والعقائد والنسب وفي ادعاء التفتح، فهي جهل لا أكثر من ذلك.
وسبب ذلك الجهل واستمراره هو التربية (البيت، المدرسة وأماكن العبادة).
فرب الأسرة مسؤول عن ذلك والمعلم وكذلك المشائخ والمحاضرون.
"يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير".
عندما يعلم الكبير والمسؤول وكل مؤمن بالله سبحانه معنى الإنسانية وأن الأفضلية فيما بينه وغيره لا يعلمها إلا الله، ويُعلّم كل صغير بذلك فحينها قد نقضي على العنصرية أينما كانت.
******
علي حمد
سلطنة عمان
