الشذرة..
بعبارات بسيطة
*********
الشذرة هي إحدى فنون الأدب المعاصر والأكثر انتشارا بين أقلام الكتاب والشعراء والمفكرين، حتى ولو كان الكاتب لا يعرف ماهية الشذرة فهو يكتبها تعبيرا مقتضبا عن فكرة ومضية خطرت على الذهن.
هذا الفن الأدبي ينتمي للأبيجراما وهي الأدب المقتضب والمضغوط لفظا حد الانفجار فكرا، تقدم خطرات أو مقاطع تأملية فلسفية تصدر عن وجدان الكاتب، وغالب موضوعات الشذرة رومانسي عاطفي، وهي الفن المتحرر من حيث البنية الشكلية، فليس لها شكل ثابت أو كم ثابت، تقدم في شكل متعامد شديد الاقتضاب لكنه يحمل انزياحات وإسقاطات متشعبة، أشبهها بالبئر ضيق الفوهة عميق القرار.
ولعل الفضاءات البصرية والإشارات الرمزية وعلامات الترقيم أن تكون جميعها ذات دلالات قوية تسهم في تشظيات الفكرة، وكذلك اختيار المفردات الشعرية والرمز والإضمار، كلها عوامل تثري القليل من الكلمات لتختزل به خضم من المعاني، الشذرة المثلى هي التي عندما تقرؤها ترفدك إلى رواية طويلة جمعتها الشذرة في كلمات معدودة.
وبما أن الشذرة تنتمي لفنون الأبيجرما فيكون لها ذات الخصائص العامة التي تتميز بها الأبيجراما..
شدة الاقتضاب وتخلية السياق من أية زوائد
الانزياح وهو إمكانية أن تتحمل الشذرة بكثير من التأويلات
الأبيجراما حمالة أوجه فكرية متعددة
الختام بمفارقة صادمة لا يتوقعها القارئ لكنه عندما يقرؤها يقر بأنها الاحتمال الممكن الذي غفل عن استنتاجه مسبقا
بالإضافة إلى السمة الوجودية والفلسفية الثرية بالفكر والمشاعر الإنسانية
وأخيرا اللغة الشعرية المغرقة في المجاز.
التطبيقات
********
إذا لم تفلح
في التعامل مع الناس
فجرب ٱخر طريقة؛
قم بدور الميت!
********
وكلمة لا تصدر
من القلب..
يلعقها النسيان
كما تلعق الأمواج أثرا
على وجه الرمال!
*********
فبظلم من الذين قادوا
تقام صلاة الوطن
بلا طهارة أو خشوع!
*********
تعلم.. تعلم
حتى تنتفع بما تعلمت
في عمر ٱخر!
*********
في عرف الهوى..
واحد جمع واحد
= واحدا
واحد طرح واحد
= اثنين
*********
عجبا لظلك..
أطول ما يكون
بعد مغيب الشمس!
.***********
لم تبحث..
في جغرافية المكان؟
وأنا..
عالق في حجرات قلبك!
.........................
سيد عفيفي
