زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

مَنْ مُبْلِغُ الشّامِ _ بقلم: أ. أدهم النمريني


 




مَنْ مُبْلِغُ الشّامِ


*****



يا مَنْ على ذكرِها خَفْقُ الفتى كَتَبا

قصائدَ الوجدِ من قلبٍ وما نَضَبا


مَنْ مُبْلِغُ الشّامِ أنّي في النَّوى دَنفٌ

عن الحبيبةِ صَبًّا صِرْتُ مُغْتَرِبا


سَلوا القصائدَ فيها ألفُ باكيةٍ

فالشّعرُ من خافقاتِ القلبِ قَد شَرِبا


في كلِّ ليلٍ يهلُّ الدّمعُ في ورقي

والآهُ تركبُ مَتْنَ الحبرِ إذ كَتَبا


شِعري بقايا خيوطٍ كيف أنسجُهُ

أَيُمْهِلُ الليلُ أعمى ثوبُهُ انْسَلَبا؟


هُزّوا الغصونَ فجذعُ الشّعرِ ملتهبٌ 

يسّاقَطِ الصّبرُ في راحاتِكم لَهَبا


جَيْبُ القصائدِ لو فَتَّشْتُمُ، قلمي

جَثَا بأضلعِها في قيدِها انْصَلَبا


صدرُ القصائدِ فيهِ الحبُّ ملتطمًا

ويُغْرِقُ العجزُ من أوتادِهِ السَّبَبا


لا تَعْذلوا عاشقًا للشّام نِسْبَتُهُ

أَيُعذَلُ المرءُ في مَنْ عشقُهُ انْتَسَبا ؟


ما كنتُ أقرأُ في حورانَ قافيةً

إلا وأغرَقَ دمعُ العاشقِ الخُطَبا


أُكَفْكِفُ الدّمعَ علَّ السَّعْدَ يطرقُ لي

بابًا..فأكتبهُ ،لكنّهُ هَرَبا


أُسَيِّرُ الشّعرَ نحو السَّعْدِ، يرمقُني

فالقلبُ في مركبِ الأحزانِ قد رَكِبا


لا تعذلوني أنا صبٌّ ، على ورقي

يمزّقُ الوجدُ قلبًا خفقُهُ انْتَحَبا


إذا مررتُمْ فَذي حوران مُرْضِعَتي 

فأبلِغوها حنينًا فاضَ وانْسَكَبا


قولوا بأنَّ لها غُصْنًا به اشْتَعَلَتْ

أشواقُهُ ،فَبَدا جمرًا لها وَخَبا


فلتلبسوهُ ثيابًا من حياكتِها

ولتكرموهُ إذا ما العمرُ قد ذَهَبا



******


من الأرشيف. 

أدهم النمريني.
















عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية