زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قراءة _ بقلم: أ. لخضر توامة _ في ومضة " زهو " بقلم: أ. ليلى الأخيلية


 



دراسة

ومضة الأستاذة: ليلى الأخيلية


" زهو "


تفاخرت بتاجها؛ خذلتها الجذور.


نحن أمام ومضة متكاملة العناصر من عنوان وشطرين ، حيث جاء العنوان نكرة تفيد العموم.

فكلمة (زهو) مصدر من زها يزهو، أي الثمار إذا بدأ في النضج مثل التمر والزهو هو الفرح والسرور لعمل ما أو نجاح أو أي شيء يبعث في النفس الفرح والسرور، فالكاتبة أرادت أن تنبهنا إلى حالة تبعث في نفس الإنسان الفرح والحبور ومشتقاته ، هذه الحالة نجدها في مت الومضة في الشطر الأول

تفاخرت بتاجها فالفعل الماضي على وزن تفاعلت وهذه الصيغة تدل على المشاركة في الفعل ، فالتفاعل الكيميائي لا يمكن أن يحدث إلا بوجود عنصرين يتحدان ، فالتفاخر يعني مشاركة الآخرين في هذا الفعل.

بماذا تفاخرت؟ تفاخرت بتاجها ، والتاج هو مايضعه الملك فوق رأسه للدلالة على أنه صاحب الكلمة في مملكته ، قد تكون ملكة أو أميرة تزهو وتفتخر بما فوق رأسها من علامة الملك ، أو علامة من علامات التفوق في كل شيء ، ربما التفوق العلمي ، أي التخرج من الجامعة بشهادة عليا ، حيث يضع على رأسها تاج ليمييزها على غيرها.

لكن المفارقة والدهشة في الشطر الثاني : خذلتها الجذور، ففعل خذل من الخذلان وهو الهوان والازدراء والتحقير، ولما نقول : خذله أي لم ينصره ولم يقف معه ضد العدو ، والخذلان هو شعور الإنسان بالنقص والدونية ، لكن ماسبب الخذلان ؟ هي الجذور ، الشجرة لا تكون شجرة إلا بجذور الممتدة في الأرض ومن خلالها تتغذى الشجرة وتثبت صامدة ، والإنسان عنده جذور وهي الأصول وقد تكون معروفة للناس كافة ، فيقال : فلان من أصل طيب وشريف ، ومن جذور ضاربة في أعماق التاريخ ، وقد تكون جذورا واهية غير معروفة ،أو ليس لها جذور معروفة وقد تكون جذور تجاهلها خير من معرفتها وهي عكس ما قيل في المعيدي ، فأصل الإنسان هو مفخرة له وزاد يتزود به ـ وإن كان خير الزاد التقوى ـ فهي تتفاخر بحاضرها ، لكن التفتت إلى ورائها فأصابها الخذلان تذكرت أصلها وفصلها فوجدته لا يشرّف. أصيبت بالخذلان في وقت يفرح الناس ويرهون.

نجد التضاد في التفاخر والخذلان فهما من المحسنات البديعية ،لكن الشيء لكن  الجذور تبقى كلمة عامة لجميع الناس ، حبذا لو أشير إليها خاصة مثل : خذلتها جذورها .لعرفنا أنها تعنيها هي فالضمير يعود على الفاعل هي ، ولكان للومضة جرس موسيقي الشطران ينتهيان بحرف واحد الهاء. / والله أعلم



*******


لخضر توامة / الجزائر














عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية