غروب
****
أيها الفرح العابث مشاغب أنت، كوجه طفل مشاكس
رغم ذلك هو محبوب، لأنه ماهر بالمراوغة، لأن
البراءة فن لايتقنه إلا البياض!
أيها الفرح الراحل عن الديار،
تتجول سرا بأروقة الأحلام،
بشوارع الأمنيات، تعتريني تتخللني
وبلمسة ناعمة تحتويني،
يتلقفك السراب خطفة من بين رموشي،
كلص احترف التسلل، كلاعب الخفة، يخادع أمام الأنظار،
فينال التصفيق مكافأة على التلاعب!
نترك الحقيقة، نختبئ تحت ظلها!
نفوس ضعيفة، تذم في قلبها، تمدح بلسانها
تنم، تغتاب، تكثر العتاب، على الصدق غلقت الأبواب،
ثم تقوم لتصلي في المحراب، وتدعو الله أن يبعد عنها المنافق والكذاب...
معك حق أيها الفرح، فألوانك زاهية مشرقة،
ينبغي أن تصونها من الزوال، خبئها في الشمس،
ارسم بها قمرا، زين بها قوس قزح،
ودع البحر يرتديها ثوبا، يليق به ذلك النقاء،
حتى السماء قاسمته الوفاء، معه في السراء والضراء!
أيها الفرح خذ ابتسامتك الدافئة، وازرعها بشفاء البراءة،
والنقاء، بالطيبة بالحقيقية،
باعد بينها وبين البهتان.
*******
فايزة عبد السعيد
