غَفلَةُ المُستبصِرين
******
يُطوِّفُ الموتُ فوقَ الناسِ مُختطِفًا
مَن نالَ قِسْمَتَهُ مِن فَيْءِ دُنيــــــاهُ
واسْتنْفَدَ العيشَ والآمالُ مُزْهِـــرةٌ
ما أدْركَ المَيْتُ ما الإصْباحُ مَنَّـــــاهُ
لو كان يُدركُ عينَ الحــــقِّ ساعتَهُ
ما ارْتاعَ من مَرَضٍ لمّا تغشَّــــــــاهُ
حبُّ الحيـــاةِ ومـا أدراكَ مـا دَنَـفٌ
يقـــودُ صاحبَهُ طوعًا لِمثـــــــــواهُ !!
يباشِرُ القبرَ في العتْماتِ مُنفَــــردًا
فكُــــلُّ ذي صِــــلَةٍ ولَّـــى وخـلّاهُ
حتّى وإن مَكَثوا دهْرًا على جَـــدَثٍ
ما غيّرَ المُكْثُ ما المقبــورُ يلقــــاهُ
مَشاهِدُ الموتِ لا نُحْصِي لها عَـــدَدًا
أسْـــــبابُها اخْتَلَفَـتْ في الناسِ إلّاهُ
فما المَفـــــــرُّ إذا أشْــــرَاكُهُ نُصِبتْ !؟
وذو التَّبصُّـــــرِ قد خانتْــهُ عيْنـــاهُ !!
******
جمال أبو أسامة
