أســامـرُ القهـرَ
لا وعــداً .. ولا خبـرا
وأصحبُ الدَّمعَ والشِّـعرَ الـذي كَفَـرا
بكلِّ دربٍ
أضـاعتــهُ مــروءتُـنـــا
بكـلِّ شــيءٍ علـى أحـــزانِنـــا كبـرا
بالأمـسِ بالغـدِ
بالتـَّاريـخِ ... كيـفَ لـهُ
أن يعرفَ الحبَّ من في خيمةٍ قُهِرا
بمَنْ تناسَوا
بأرضِ الشَّامِ مَنْ رقدوا
على لهيـبٍ مـنَ المــاءِ الـذي غَمَـرا
بمَنْ أضاعوا
بزيفِ العيشِ نخوتَهم
لـم تُغــرِهـا صـورٌ يبكـي بهـا الفُقَـرا
بمَـنْ هنــا
يـدَّعـي للحـقِّ نصـرتَــهُ
لكنَّـــهُ فـي هـــواهُ لـم يكـنْ بشـــرا
أســائـلُ العتـمَ
والأفكـــارُ صـاخبـــةٌ
عن ثورةٍ سُـجِنتْ في خافقي عُمُـرا
فكيفَ أروي
عنِ العشَّـاقِ في وطنٍ
قد ضيَّعَ الحبَّ والمحبوبُ قد غُدِرا
وكيــفَ
أروي حنيناً يسـتبيحُ دماً
ما عـادَ يعـرفُ أنَّ الحزنَ قـد قُـدِرا
يا لهفـةَ العمـرِ
يـا أوجــاعَ ذاكــرةٍ
بهــا هنــاكَ دمــوعَ العـابـريـنَ نـرى
إنّـي كفـرتُ
بمــنْ ينســــى أحبَّـتَــهُ
أشـــاحَ عمَّـا بهاتيـكَ القلـوبِ جـرى
يا للأباةِ
تباريحُ الحياةِ لهم
باتوا على الرملِ لا سقفاً ولا حجـرا
يا أمُّ
لا تصرخي ماتـتْ مشـاعرُنا
مَـنْ ذا يُغـيــثُ بهـذا العـارِ مُنتَظِـرا
ما عـادَ صـوتُكِ
يُحييـنــا بـرقـدتِنــا
ما عــادَ يتـركُ فـي أســماعِنـا أثــرا
إنّي كفـرتُ
بمـنْ بـاعـوا مـواسـمَنا
بالبغـيِ بالظُّلــمِ بالطُّغيــانِ بالأُمَـرا
بكلِّ شيءٍ
عشــقنـاهُ لبهحتِــهِ
حتّى أحاطـت بـهِ الآلامُ فاحتُضِرا
بالنُّــورِ
بالحــبِّ بالأزهارِ ما عبقت
بالأرضِ بالشِّـعرِ بالأوطانِ بالشُّـعَرا
********
المثنى الشيباني
