سداسيات الوله المقيم
براءة خضور رويلي
تركيا ..أورفة ..2/4/2019
******
أُحُبّكَ لالشيءٍ بل لأجلي
وطيفُ الحبِّ مرهونٌ بقلبي
وأتلو آيةَ الأشواقِ وَلهى
فتغسلُ أنّةُ العبراتِ هُدبي
كأنّي قد خُلقْتُ من الغرامِ
وحسبي أنّك المحبوبُ ربّي
سألتُكَ ماسألتُ سواكَ إنّي
رأيتُكَ مُغدِقاً كفّ العطاءِ
وإنّي لو سألتُكَ في صباحٍ
لَجادَ الخيرُ في سُحُبِ المساء ِ
فيا سعديك ..مااا أَبقيتَ فضلاً
يُساقِطُ نخلُهُ رُطُبَ السماءِ
وصفتُكَ دون وصفِك ياحبيبي
وتسكنُنُي ويأسرُني هواكا
وأنتَ الحبُّ في مشكاة نبضي
أَيُجدِي الوصفُ في نورٍ يُحَاكَى
فياربّاهُ عفوُكَ في حبيبٍ
براقُ الحبّ جاوزَهُ السّماكا
أضعتُكَ ياحبيبُ فياهواني
وأنتَ النور في ظلمات دربي
ولما أن تجهّمني زماني
ليُسْقي النائباتِ خُمورَ نخبي
وجدتُكَ حاضراً بيني وبيني
على أجفانِ إلهامي وقلبي
رسولُ الشوق ِعادَ وقد علاهُ
عتابٌ كم يؤرقني ندَاهُ
بأنّي قد سكبتُ الحبّ خمراً
بآنيةِ القصيدِ وماتلاهُ
فيامولاي كم أرجوك عطفاً
لك َالشعرُ المُرتّلُ في شذاهُ
دعاني الحبُّ فامتثلَ الفؤادُ
وحرفُ قصيدتي ماءٌ وزاد ُ
هذيْتُ بحرفِ نورك ياحبيبي
شموخ ُالراءِ للباءِ المداد ُ
فأبكي تارةً وأَسِرُّ أُخرى
كأنّ الدمعَ للنجوى جيادُ
أُحبّكَ قلتُها لسواكَ ..لكن
إلى عينيكَ قد سُقْتُ ارتحالي
أُكَبّرُ للعناقِ وأنتَ لغزٌ
كطيفِ البرقِ أبقى من خيالِ
فماأعلاكَ ياحلماً بعيداً
كأمنيةٍ على عرشِ المحالِ
هجرتُكَ ثمّ في خَجلٍ إِيَابِي
وأُهْرِقُ دمعتي من حَرِّ مابِي
أشُمُّ بهجرنا شهقات ِحزني
وأَزفِرُ جمرة ً ذات التهاب ِ
بقلبي لمْ أجدْ إلاكَ معنى
فأتلو الآيَ يالينَ الخطابِ
شروقُ الشمسِ يتبَعُهُ المغيبُ
وقد ضجّتْ بدنيانا الذنوبُ
ولن نلقى سوى الأكفانِ ثوباً
ولحداً في مجاهِلِهِ نغيبُ
فما الدنيا سوى سفرٍ لزادِ
ونعم َ الزاد عفوك َياحسيبُ
هذيْتُ ولم يكُنْ في الجسمِ داءُ
ولكن ..آذني حاء ٌ وباء ُ
أذوبُ صبابة وأجودُ عشقاً
وكم أشفى المحبين اللقاءُ
تعالَ وهاكَ بعضاً من حنيني
وأبحرْ في دمي أنّى تَشاءُ
ملكت ُ المجدَ حين وهبْت ُ روحي
لنورِ الحقِّ في الكون الفسيح ِ
فررتُ إليه من نفسي وذنبي
كما فر اليهود ُ إلى المسيح ِ
أيارباه أدعوك َ انقياداً
فكيف َجعلتَ في قفصٍ جموحي
نَفَحْتُ الطيب َ في شعري كأنّي
على جُنح ِالنّسيمِ المُطْمَئِنّ
لك َ الأرواح ُ تهفو لالتقاءٍ
على معراجِ شوق ٍقد فَتنّي
أطوفُ ببيتَك ِ المعمور ِ جَذلى
وتُسقيني الهوى ..ياليت َ أنّي
رأيْتُ ضياءَ حرفك َفي الكتابِ
فألهمني إلى تقوى الصوابِ
وصار الذكرُ من نفسي لحاءً
ينيرُ الوجدُ في ليلِ اغترابي
وكنت إليّ أقرب من وتيني
تداويني فأبرأُ من عَذابي
وثقت ُولم تخامرُني شكوكُ
بأن هواك في قلبي شريكُ
وأنّك آية ٌ تتلى صلاة ً
وليس لمجدك العالي دلوكُ
فيعلو بي على ريشِ السحابِ
وتغبطُني على الأرضِ الملوك ُ
أُسائلُ عنك في الأسحارِ نبضاً
وعطرا في سنا صبح بديع ِ
وفجراً حين أذكرُ أو أصلّي
وإذ في الليلِ أسجد في خشوع ِ
تُساقِطُ رحمة ً وتجودُ أخرى
تهزّ النورَ في جذع ِ الربوعِ
