حكاية عاشقة
•••••
ذات ليلة..
أرقني الحنين إلى ماض قريب..
والقلم يداعب أناملي..
مدفوعًا بشوق قديم..
أن أكتب عنها..
أو أكتب لها..
حارت نفسي ما أكتب..
وانطلق القلم في غيابات الورق..
يكتب رسالة لم تصل..
ما أكثر الحكايات الهاربة..
والوعود التي تعزف..
على آلة تسمى الزمن..
هـل رأيتم عاشِقة تحمل بِكفّيها الذبُول؟
وأنغام موت وآلات تمّ نهشُ أجزائِها..
وعزفٌ غيرُ مقُبول..
سجينة بين أنفاسه وخنجر أشواقه..
ما زالت تراقص الحرف على أشواق مستعرة..
إيقاعها هارب من زمن بعيد..
والأزمنة برحيله..
تسابق النور بين الفجر والضحى..
والعقارب صامتة تدور..
ساعات ماضية..
هل تستحق الحياة بعدكِ؟
هل أعيشها داخل صندوق جنوني في بعدكِ؟
ضائعٌ أنا في عالم صمتي..
ظاهرٌ أنا أمامهم..
بينما صراعاتٌ تنهش كل دواخلي..
تهاجر الذاكرة لمدن الهذيان..
تشتت الأفكار لأنسى وجهك الماكث في الذات..
تغتال القصائد التي باتت اليوم في طي النسيان..
هل كان ما بيننا حبًا؟
أم كان محض خيال..
ابحث عن جواب..
أتوسد رمال النسيان..
متناسيًا عمق الجراح..
حتى توارت لهفتي خلف قضبان..
أدمنت الجراح حتى ألفتني..
وكلٌ منا لجرحه قاص..
يا حبًا استنزف وجعي..
يا صبرًا أنبت الشوك في مدمعي..
لا أدري ما الذي قادني إليكِ؟
لا أدري ما الذي جعلني أدمِنُ الموت بين يديكِ؟
لا أدري لماذا تُزهِر ورودي خلف خُطا قدميكِ؟
أي حنينٌ ذلك المتصبر على الصمت حيال شلالات الشوق..
يا خطيئتي الأولى..
ويا أطهر سيئاتي..
يغزوني الشوق ويكسرني الحنين ..
وتخطفني لعنة الفراق..
وما زلت أوهم نفسي..
أنكِ ستعودين لي تائبة بشوق..
مجنونٌ وكما أنا..
أناجيها فيخذلني حرفي..
أناديها فيخذلني صوتي..
بيني وبينها مستحيل المسافة..
لكني ألوح لها بذراعين..
كمنجلين..
لا يحصدان إلا عتمة تقودني لعتمة..
وزمان يلقيني لزمان..
24/3/2021
محمد شيبة
