زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

هجرُ الأحبَّة _ بقلم: أ. محمد قَنبر


 



 هجرُ الأحبَّة



في قريةٍ نائيةٍ على سطحِ هذا الكوكبِ البائسِ، كانت هناكَ عصافيرُ وأشجارٌ وأطفالٌ وشمسٌ خجولةٌ تختبىءُ خلفَ سُحُبٍ رمادية، هَبَّتْ رياحٌ عاصفةٌ تحملُ غيوماً سوداءَ مثقلَةً بالحقدِ، فـصَبَّت جامَّ غضبِها فوقَ أزهارِ ربيعها، محطِّمةً جمالاً كانت تتغنَّى بهِ، هربَ أهلُها ، وغربتُ شمسُهم، وانطفأ نورُهم، وغابَ ضَجيجُهمْ، وبقيت تلك العجوزُ تتلمسَ جدرانَ قريتها، و تُقبِّلُ بقايا أشجارِها، ماسحةً دمعتَها، وتقول :


الـنَّـجـمُ يـذكُـرُهـم والـلَّـيـلُ والسَّمَرُ 

والـدَّمـعُ يَـغـلِـبـنـي قَـهـراً فَـيـنـهَـمِرُ


حَـنَّـتْ لِضحكَتِهم أرواحُـنا وبَـكَــتْ

من شوقِها العينُ والأطيارُ والـبَـشَرُ


والـعـنـدلـيـبُ رآهُ الـغُـصـنُ مرتحلاً

عن كُـلِّ عَـنـدلَـةٍ لـلـفَـجـرِ  يَـعـتـذِرُ


والأُقـحـوانُ بدا في غـيـرِ بَـهـجَـتهِ

لا دِفءَ يـحـضـنُـهُ إنْ بَـلَّـهُ الـمَـطرُ


صـارَ الـجِـدارُ يـتـيـمـاً يشتكي ألماً

يوماً على صدرِهِ قدْ عُـلِّـقَـتْ صورُ


والبابُ يسألُ كلَّ الطارقينَ عـسـى

يأتي البشيرُ بِهمْ والـعِـلـمُ والـخـبـرُ


فالدارُ من بعدِهم صـحـراءُ قـاحِـلةٌ

مُـصـفَـرَّةٌ  مـا بـهـا ظِـلٌّ  ولا شَـجَـرُ



••••••


محمد قَنبر
















عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية