لِي أنْ أطِـلَّ عليكِ مِـنْ أكـوابِـي
و لَـكِ انتظـاري عندَ كـلِّ شَـرابِ
.
لِـي أنْ أُعِدَّ الشّاي بالنّعناعِ
حينَ تداهمُ الذّكرى اللئيمة بابي
.
لي أنْ أصوغَ الوقتَ مُوسِيقَا
و أنْ أطغى بإيقاعِي على زريابِ
.
لي أنْ أخالفَ فطرةَ الدّنيا
و أنْ أتنفّسَ الصُّعَدَاءَ مِن أعصابِي ..
.
لي أنْ أعودَ متَى أشاءُ و كَيفَما
و لكِ احتمالُ حقيقتِي و سَرَابِي
.
و لكِ المَبِيت على مَكَاتِيبِي
إذا عادَ الربيعُ
ولم تعدْ أسرابِي
.
ولكِ احتضارات السُّنُونُوَةِ التي
أمِنَتْ عُيونَ الجَدوَلِ المُنْـسَـابِ ..
.
أدري بِـأنَّ العُـمْـرَ يأكـلُ بعضـهُ
بعضًا إذا كَـابَـرتُ بَـعـدَ غِـيـابِ
.
لكنْ
وَجدتُ الأَخْذَ بالأسبابِ بعدَ قطيعةٍ أخْذًا بِلا أسبابِ ..
.
أدري و لا أدري، خَلِيطُ مشاعرٍ
تصحو و تسكرُ دونما أنخَـابِ
.
أَسْلَمْتُنِي للبردِ
حين طويتِ مِعطَفَكِ القَدِيم على رُفُوفِ شبابِي
.
وَ مَحَوتُ وَقْعَ خُطَاكِ
مِنْ قاموسِ أعتابِي
مخافةَ لَهفَةِ الأعتابِ ..
.
يَبَّسْتُ دمْعات الحنينِ
فلم تعد عَينِي كما كانـتْ
ولا أهدابِي
.
الــنَّــومُ آخـــر زائِــــرٍ ودّعــتــهُ
فالليلُ أوّل مَن قضَى بِـخَـرَابِي
.
جَـرَّبْـتُ خَنْـقـكِ فِيَّ ذاتَ تَـمَـرّدٍ
فـرجـعـتُ مُـرتـدّا على أعـقـابِي
.
مَزَّقتُ صُورَتكِ التي بَقِيتْ مَعِي
لَـكِـنَّ عـطــرَكِ عَــالِــقٌ بـثـيــابي
.
تستنكرينَ الشّوقَ
تنْتقِمينَ مِنْ لمعان عيني
ترتضينَ عذابِي
.
بِي مَيّتٌ
يحييه ثغرك عندما تتبسَّمينَ
و لا يهمّك ما بِي
.
•••••••
إبراهيم جعفر
