من أرشيفي
غصونُ الياسمينِ
•••••••
كيف يغفو بزهرهِ الياسمينُ
والشذا في أعماقهِ يستكينُ
ما لأوراقـهِ ذَوَتْ و ســــــناهُ
فاترَ الطَّرْفِ أرْهَقَتْهُ الشُّجونُ
أَ فَــماتَتْ أجِنَّةُ الزَّهرِ فـيـهِ
فَنَمَا حولهُ الشقيقُ الحزينُ
أمْ تُرى لاحَتِ السماءُ بِبَرْقٍ
ما تَلَتْهُ منَ السحائبِ جُونُ
فـَغـَدَا ظـَمْـآنَ الحشـــا تَـعْـتـَريـهِ
شهْقَةٌ شاختْ من صداها السنينُ
أو كأنَّ الندى اسْتحالَ جحيماً
فوقَهُ و اسـتـشـاط فيهِ أُتونُ
أسْرجتْ حِمْلَها الليالي عليهِ
وَاعْتَلَتْهُ فَادَّارَكَتْهُ الغـصـونُ
وَاسْتَبَدَّ الحنينُ بالجذرِ منهُ
لِثَرىً كانَ فيهِ ينمو الحنينُ
أيها العاشـــقـونَ للشَّـــام هـيَّا
بَدِّدُوا الوهنَ إنّما الوهنُ هُونُ
واعْقدوا العزمَ واسْتَعِدُّوا لِحَربٍ
وَاجـْعَـلُـوها. بـدرِيَّـةً لا تـهـونُ
وَادْخـلـوا البـيـتَ مثلَ أوَّلِ عهدٍ
وَاسْحقوا رأسَ مَن بها يستهينُ
إنها شامُ الياسمينِ نما فيها
وأنتم للياســـمينِ غـصـونُ
حكمةُ الياسمينِ قد علَّمَتْنا
أنّما المـجـدُ بالفدا مرهونُ
علَّمَتنا عـلـى المـدى كـلمـاتٍ
مشرقاتٍ قامت بهنَّ القرونُ
قد تَوَالَدْنَ في عُرى الدهرِ صُمَّاً
ﻻ يُـدانـى في مبـتـغاهُـنَّ دِيـنُ
إنّما العيشُ في الورى غايةٌوال
مـجـدُ إمّـا نـكـونُ أو ﻻ نـكـونُ
قمْ شـِكِسْـبيرُ قُـلْ لـهـم إنـنـا -
-أصحابُ حقٍّ بِربنا نسـتعـيـنُ
وَاسْتَخِرْ نابِليونَ هل قام فينا
فوق هذا الثرى الزّكيِّ هجينُ
قُمْ شـكسـبـيـرُ وَاعْتَلِ المِـنبرَ -
الخفَّاق فيهم فإنّ قومَكَ دُونُ
مَلَّكوا الهود أمرهم واستكانوا
لِقوى الشّرِّ في الورى لِيكونوا
قم ونادِ اليهودَ في كلِّ أرضٍ
قـل لـهم إنَّ ذكـرَهم ملـعـونُ
جـعـلوا التِلْمودَ المُلَفَّقَ يُـتْـلـى
في نوادي إيرانَ حيثُ المُجونُ
وهُمُ السّائرون خلفَ سرابٍ
لِخُلودٍ لم تَسـْتَبِنْهُ العـيـونُ
إنَّ في أصفهانَ ينمو مسيخٌ
ودَّ أﻻّ يقامَ في الأرضِ دِينُ
قدَّس النار واصطلاها اعتباطاً
وَدَعـا دونَ الـلـه ما هُـوَ دُونُ
وتـوارى بِـبُـرْدَةِ الـدين لـمَّـا
ظهرَ الإسلام الحنيفُ المبينُ
قدّسَ الآلَ. فِـرْيَةً واتـِّقـاءً
وادَّعى الغيبَ وهْوَ عنهُ ضنينُ
و دعا في السرِّ انتقاماً براهُ
وأباح الدمـاء حـقـدٌ دفـيـنُ
فرعى الأمشاجَ التي آذَنَتْنا
بحـروب يـمـدُّها صـهـيـونُ
فَغَريبٌ قد آزرَ الضعْفَ فينا
وقـريـبٌ بنفســـهِ مـفـتـونُ
وشياطين الغربِ لم تأْلُ مكراً
وكذا الروسُ مثـلهـم والصيـنُ
سوف يلقَوْنَ حتفَهُم ذاتَ فجرٍ
ويغنّي للعائدينَ الســـــــــنونو
إنها الشــامُ وَلْتَقُلْ لِنزارٍ
ما توانتْ تحبُّهُ ميسونُ
•••••••
شاعِرُ الَّنيرب مجد ابوراسْ
