وقفَ الزَّمانُ وما يَزالُ قِطارُ
يمضي وقلبي للقطارِ مسارُ
جَلَسَت أمامي ثم قالَت
مرحباً
وأُزيحَ عنِ آيِ الجمالِ خِمارُ
أهلاً
وقفتُ من المهابةِ بينما
جَسَدي بفرطِ مشاعري يَنهارُ
قالت تفضَّل بالجلوسِ وكرَّرت
وأعادني لِطفولتي التَّكرارُ
ما للقصيدةِ بعدَ أولِ نظرةٍ
في أن تجيءَ إلى السُّطورِ قرارُ
سألت إلى أينَ الرَّحيلُ؟
أجبتُها
ما لي سوى الآتي إليَّ خيارُ
ولمَ الرَّحيلُ؟ لأنني ما شئتُ
لكن
غربتي ما شاءتِ الأقدارُ
أنا من بلادٍ
والدموعُ تزاحمت
والقولُ من بعدِ الدموعِ يحارُ
ما عاد للطائي بيتٌ فوقَها
تَهدي إليهِ القاصدينَ النَّارُ
والخيلُ ماتت
في المرابطِ بعدَ ما
للرَّعي صارَ الصارمُ البتَّارُ
تتمايلُ الحاناتُ من أشعارِنا
طَرَبَاً وكلُّ فعالِنا الأشعارُ
وجدودنا
نحنُ الكِبارُ جدودنا
أوليسَ أحفادَ الكبارِ كبارُ
نمضي بأعذارٍ إلى تاريخِهم
وتفوقُ قُبحاً ذنبَنا الأعذارُ
نبكي على آذارَ بعدَ فواتهِ
ويعودُ ثُمَّ يفوتُنا آذارُ
تُغتالُ بَلقيسٌ بألفِ طريقةٍ
ويموتُ منفياً بِهِنَّ نزارُ
وقفَ القطارُ فأسرعت بسؤالها
من أنت قلتُ بغصةٍ
من ثاروا
رجلٌ دمشقيٌ على أوراقهِ
يتشابهُ التَّصريحُ والإضمارُ
في القُدسِ لي بيتٌ على شُرُفاتِهِ
تسقي زهورَ النَّرجسِ الأنبارُ
عينايَ واحدةٌ يكفكفُ دمعَها
عُمرٌ
وأخرى للحسينِ مزارُ
•••••••••
خالد سليمان الشنتوت
