الإسطرلاب
••••••••••••
حَسَدٌ نَمَا في مُقلَتي أمْ دَاءُ
أمْ ما جَنَتهُ النَّظرَةُ الخَضراء
أمْ آيَةٌ عَرَضَت على مُسْتَوثِقٍ
أنَّ الحياةَ على الأَنامِ بَلاءُ
ضَرَبَ الشُّحُوبُ على الرُّؤَى أَطنابَهُ
وَتَجَمَّدَت في المُقلَتَينِ الماءُ
عَقَمَت جِهاتي والمَسالِكُ أَوْعَرَت
وتَقودُ خَطوِي السِّكَّةُ العمياء
فَمَضَيْتُ أَسْتَجْدي الضِّياءَ وَفِي فَمِي
لِلّهِ بَينَ المُوحِشاتِ دُعاءُ
أحتاجُ آلافَ العيونِ لنظرة
كَانَت تَرَاءَى لِي بِها الأَشياءُ
شَعَبَتْ أُبُوَّةُ فِكْرَتِي مِنْ وَصْفِهِم
وَتَشَعَّبَتْ في رُؤْيَتِي الأَهْوَاءُ
أشتاقُ لِلْحُسْنِ الَّذِي قَدَّسْتُهُ
وَأَحِنُّ لِلألوانِ وَهْيَ تُضاءُ
ويَفِيضُ شَوقِي مُتْرَعاً بِدِلائِهِ وَحِيَالَ شَوقي يَصْمُتُ الشُّعَرَاءُ
لَوْ هَزَّتِ الأَشواقُ مُهْجَةَ عَاشِقٍ
لَعَلَا عَلَى مَن بِالمَحَبَّةِ جَاؤوا
تَثِبُ المَشَاعِرُ في الضُّلوعِ وَرُبَّمَا
تَحْيَا الجُذَى إنْ قامَتِ العَنقَاءُ
حَرَمُ الجَمالِ بِصَدرِ كُلِّ مُؤَانِسٍ
أَلِفَ الرِّضَا مَهْما الجَمِيعُ أَسَاؤوا
وَالدِّيكُ يَعوِي فِي مَسَامِعِ أَحمَقٍ
وَجَدَ الجَدَا فيما تَرَى العَوْراءُ
•••••••••
شاعر النيرب مجد ابوراس
