شهد على ثغر القصائد ذابــــــــــــا
وأشـــــــــــــــــار بالسبابتين وغابا
فهتفت سبحان الذي أسرى بـــــــه
لجنون قلـــــــــــــــب أنكر الأسبابا
هنأته بمكوثه وجلوســــــــــــــــــه
في الروح لمــــــــــــا للسكون أنابا
يافاتني مهـــــــــــــــلا فإني مهمل
كل الخليقة لو رميت حجابـــــــــا
عسل على ثغر القصائــــد ينتشي
وعلى الخدود أسامر العنابــــــــــا
لا تسألي ماعدت أجزم أننـــــــــي
أعطي على قـــــدر السؤال جوابا
سأكون في رحم الجواب مراوغا
فأنا الذي قد راوغ الكتابـــــــــــــا
هم زوروا التاريخ رغم وضوحــه
والسيف أتلف للوضوح رقابـــــــا
كتبوا دمشق قصيــــــــدة عذرية
وأنا أراهـــــــــــــــا قصعة وكلابا
يتغزلون بها ولست أرى بهـــــــــا
إلا الخراب فهل عشقت خرابــــا
مافي دمشق الياسمين حدائـــق
مذ غادر الركــــــن العظيم شبابا
وهنا صخور القاسيون بدت هنا
فالطهر مات وعانق الغيابـــــــــا
ومآذن الأموي تبكــــــــي حظها
أضحت لزيف المارقين سبابــــا
بردى حزيـــــــــن لافرات بمائـه
لا ما سقانا الـــــــــراح والأكوابا
يتغزلون بها فأنكر أحرفـــــــــــا
صارت على شفة المقيم حرابــا
من عام سبعين تــــــربع عرشها
رمز الطغاة وكســــــــــر الأبوابا
لا لحــــــــــــن لافيروز لا بنا بها
فلقد كرهت بساحهــــــــا زريابا
طالت بك الكبوات يااختي وما
في العرب معتصم يرد صوابــا
اكتب فداك الروح لست بعبدهم
ياحرف وانثر في الربوع ثوابـا
سنعود يوما يادمشق تأهبـــــي
ونكون رغم جنونهم أحبابــــــا
الشاعر: "احمد مراد"
