« ثَـباتٌ »
لا تـتَّقِــدْ غـضبـاً و توقـظْ مِدفـعَــكْ
فَجِّـرْ لنصرِ مَنِ احتمى بكَ مَدمَـعَـكْ
أمْ إنَّ مـا بـــــكَ مِنْ حـيـــاءٍ حـقُّــهُ
دونَ الـبـكــاءِ تـأثُّـــراً أنْ يمـنــعَـكْ؟
أيقـنْــتَ أنَّــــكَ في ســــلامٍ دافــئٍ
و مِنَ السَّفاهةِ نَقضُهُ.. مـا أروعَــكْ!
للهِ درُّكَ و الـــجـــراحُ صــراخُــهـــا
بـلـغَ الـقبورَ و أنـتَ تُغضي مسمَعَكْ!
ثَـبْـتٌ جـلـيــدٌ أنـــتَ و الأشــلاءُ لمْ
تـهـزُزْكَ و الــدَّمُ مـائـراً مــا أوجعَـكْ
عــذراً إذا صُـورُ الـوجــوهِ خضـيبـةً
ٱذتْـــكَ أو نَــوحُ الـثَّكــالــى روّعَــكْ
ما أنــتَ عَنْ شَرفِ الـمـروءةِ راغـبٌ
أوْ تَنثنـي رَهَـبــاً و تخشى مَصرعَكْ
لولا بــنــــاؤُكَ لـلـحــيــاةِ كـريــمــةً
مجداً لكنْتَ لَدى الوَغى ما أشجعَكْ!
•••••
محمد الجوير
