قد جئتُ بابَ الحِبِّ صُبحّا حائِرَه
والروحُ من وجعِ الصّبابة خائِرهْ
حييتُه ، قلتُ: السلامُ عليكمُ
وسهامُ عشقي حولَهُ متناثرَهْ
فأجابَ: أهلًا نورَ عيني مرحبا
من دون نطقٍ بالعيون الناظرَه
أفدي ابتسامَتَه التي شعّتْ بها
أيامُ عمري والليالي الثائرَه
يا تِلكمُ النظرات تأسرُ خافقي
ما أعذبَ العينينِ إن هي آسِرهْ!
فتموجُ أشْوَاقي صباحًا كُلَّمَا
مرَّتْ بيَ الأحدَاقُ ترنُو ناظِرَهْ
وأَغوصُ في بَحرِ العُيونِ وإنَّني
ماكنْتُ بالإبْحَارِ يَومًا ماهِرَهْ
لا قاربٌ يُنجِي منَ البَحْرِ الذي
في عَيْنِ مَنْ أَهْوَى فجِئتُ مُغامِرَهْ
وَتُذيبُ رُوحِي لمْحَةٌ من طَرفِهِ
أَغدو بها وَلْهَى....وعينيَ ساهرَهْ
واللحظُ آهٍ...إنْ رَماني أَسهُمًا
لمقابرِ العُشَّاقِ صِرْتُ الزَّائِرَهْ
حسْبِي بِأنِّي عِشْقُهُ رُغمَ النَّوَى
روحي تُطوِّقُهُ...وكفّيَ زاهِرَهْ
تِلكَ المسَافاتُ التي مابينَنا
جعلَتْ فؤادي قطعًة متناثِرَهْ
رُغمَ ابتعَادِ الجِسْمِ إلَّا أنَّني
ألْقاهُ في حُلُمِ الليالي السَّاحِرَهْ
وجعلْتُ شهْدَ الثَّغرِ حِبري كلَّما
خاطبْتُهُ بقصيدَةٍ اوْ خَاطِرَهْ
مِن بيْنِ كُلِّ الخلْقِ يكْفيني إِذَا
قدْ صرَّحَ المحبوبُ أنِّي شاعِرَهْ
وإذا سَقانِي من ينابيعِ الهَوَی
جنَّاتُ عِشقي سوفَ تبقى ناضِرَهْ
...................
آلاء علي
