قطارٌ قلبُهُ
والدّمعُ مُرُّ
تُسايِرُهُ الرِّياحُ فلا يُغَرُّ
ستُبصِرُ تحت أعيُنِهِ ديارًا
على أطلالِها
الأحبابُ مَرُّوا
تلمَّسْ ضِلعَهُ
أخفَى جراحًا
يُعانِدُها المصيرُ
وتستمرُّ ...
على أعصابِهِ الأحياءُ ضجُّوا
وفي أصلابِهِ القتلى استقَرُّوا
قتيلًا ...
مُنذُ آدمَ كان يُنعَى
ولم يُنصِتْ لهُ في الأرضِ غِرُّ
سيدَّخِرُ الضَّبابَ
لِحَجْبِ رُؤيَا جِراحٍ نحوَ جُبَّتِهِ تفِرُّ
أرَى
النّخلَ العراقيَّ انتماءً
إلى حُزني، لذاكَ الشِّعرُ دُرُّ
سأكتُبُهُ ليبتدِعَ ارتفاعًا
ويحضنَ ظِلَّ ضِحكتِهِ الممرُّ
أرَى
للقُدسِ في كفَّيَّ عهدًا
يُمزِّقُهُ تراجُعُ مَن أَقَرُّوا
وفصلُ الحقِّ
رهنُ يَديْ فتاها
وصيحتُهُ تُجدِّدُ: لَن تمُرُّوا
هنا وطَنٌ لهُ فانظُر دمًا بِي
يسيلُ هوًى ويُقسِمُ: أنتَ حُرُّ
أُورِّثُهُ لمَن يأتُونَ بَعدي
عسى فيهِم أُقابِلُ مَن أبَرُّوا
لسبعةِ أحرُفٍ أعشَبتُ فيها
"فلسطيني"
ثبَتُّ .. غداةَ فَرُّوا
أنا القدَرُ الأصَحُّ
هطَلتُ فجرًا
على مَن آمَنُوا بي
مَن أَصَرُّوا
هنا قلبي قِطارٌ مَولَوِيٌّ
زرعتُ بهِ لكُم
ما قَد يَسُرُّ
إلى قلبي انفِرُوا
هذي ضُلوعي الأرائِكُ
والوريدُ ...
لكُم مقرُّ.
________
مصطفى مطر
أقدار مالحة
