«تعزير»
•••••
كُنْ لَيِّنَ القَلْبِ لَا تَكُنْ فَظّــــــــــــــا
فَالمَرءُ رَهْـــــــــــــــــنٌ لِمَا بِهِ الْتَظّا
وَاسْعَ إلى المَجْدِ سَعْيَ مُسْتَبِـــــقٍ
لم يَدَّخِرْ في بُلوغِهِ لَحظــــــــــــــا
مَنِ ارتقى فـــــــــــــي خَيالِهِ سبََبَا
إلى العُلا لَم يَنَلْ بِـــــــــــــــهِ حَظّا
أَبْدَيْتُ تَعرِيضاً ما اسْتَجَبْتَ لَـــــهُ
لَو حُزْتَ فَهْماً لَجِئْتَنـــــــــي تَلْظى
وكنتُ قَد خَبَّأْتُ الهَمََ فــــي كَبِدِي
لَأنَّ قَلْبِي لَم يَسْتَطِعْ حِفْظـــــــــا
يَالَيتَ لِي كَالزّرافَــــــــةِ امْتَشَقَت
عُنْقاً أُسَوِّي فِي عُمْقِهِ اللَفْظــــــــا
أَكُلَّما جِئْتُ أَنْتَضِي قَلَمـــــــــــــــاً
رَأَيْتُ سَـــــــــــاحَ القَصِيدِ مُكْتَظّا
فَقائِمٌ يَرجـــــــــــــــو فيهِ تَسْرِيَةً
وقادِمٌ جاءَ يَرتَجــــــــــــي وَعْظا
وَثُلَّةٌ قَامُوا فَــــــــــــــــوْقَ سُدَّتِهِ
صَوْتُ السُّكَارى يَبُظُّهُمْ بَظّـــــــــا
يَسْتَصغِرُونَ الكِبَارَ مِــــــنْ حَسَدٍ
حَتّى يَصولَ الفَتى بِهِمْ جَعْظــــا
مَالِي بِفَغْــــــــــــواءَ أَعجَمَت لُغَةً
وَغَيْرُها بِالمَدِيــــــــــحِ لا يَحظى
تَثَاءَبَ النُّطـــــــــقُ فَوقَ مَبْسَمِها
كَأَنَّها إن تَشَدَّقَت تَعظَــــــــــــــى
مَا الشِّعـــــــــرُ إلّا أَنْ يُجْتَلى لُغَةً
تُصَيِّرُ السَّمْعَ مُقْلَةً يَقْظَــــــــــــى
والشِّعرُ حَسْناءُ في الخِباءِ صَبَت
تُعاقِرُ الحُلْمَ في الهوى لَمْظـــــــا
إنْ كُنتَ لا تَستَطِيعُ الدُّخُولَ بِهـا
فَانْدُبْ لها فَحْلاً يُتْقِنُ النَّعْظــــــا
شاعر النيرب "مجد ابوراس"
